فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1226

الفضيلة والثواب، وقد يجوز أن يظهر الله - تعالى! - على لسان نبيه - جم! م! - ما يكون

في الثواب والأجر مثل الأحكام الواردة في القران أو أعلى (3) منها، ولا يكون في ذلك

دليل على المنع من النسخ.

والجواب أن هذا غير صحيح، وذلك أنه قال:"نات بخير فنها او مثلها" (3) ،

فأضاف الفعل في الإتبات بالمثل إلى نفسه. وحقيقة ذلك أن يكون الفعل له يؤخذ من

جهته؛ وما يرد من جهة النبي --لمج! م إ- فهو منسوب إليه لأنه فعله على الحقيقة،

وإطلاق اللفظ في الإتبات بالفعل لا ينصرف إليه.

وجواب آخر،،هو أن الله - تعالى! - قال في اخر الآية:"الم تعلم ان الله على"

كل شيء قدير" (4) ، فوصف نفسه - عز وجل! - بالقدرة عليه، وهو القرآن الذي يعجز"

الخلق عنه. واما ما يأتي به النبي -ع! ميم! - ويرد من جهته فلا يختص بالقدرة عليه؛

فوجب أن ينصرف ذلك إلى ما يختص بالقدرة عليه، فلم يجز حمله عليه، وهو أن

قال:"نات بخير فنها او مثلها"، والسنة لا تكون مثل القران بحال لا (6) في

الإعجاز الذي يختص به ولا في الثواب على تلاوته.

538 -فإن قيل: هذا لا يمنع جواز نسخ القرآن بالسنة، لأن القران ليس بعضه

خيرا من بعض وقد أخبر الله - تعالى! - عن نسخه بما هو خير منه، ثم لم يكن ذلك

ديى [طلا] على أن نسخه به لا يجوز. وكذلك ما ذكرتموه من عدم الممائلة بينهما في

الثواب والإعجاز لا يمنع جواز النسخ.

والجواب أن هذا غير صحيح، بل القراق يتفاوت في الثواب والإعجاز، فبعضه

(2) في الأصل: اعلا. أنظر البيان 2 من الفقرة 533.

(3) جزء من الآية 106 من سورة البقرة (2) .

(4) جزء من الآية 106 من سورة البقرة (2) .

(5) جزء من الآية 06 1 من سورة البقرة (2) .

وقد كتب الناسخ خطأ: ناتي.

(6) في الأصل؟ بحال الا في الاعجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت