الظاهرة والمعجزات الباهرة. ألا ترى أنه لفا برد عليه النار أخبر بها فقال:"قلنا يا نار"
كرنجي بردا وسلاما! لى إبراهيم" (1) ؟ ولأنه لوكان ذلك كذلك لما احتاح إلى الفداء."
ويدل عليه أنه لفا جاز أن يًامر بًافعال متكررة في أوفات مختلفة، ثم نسخ ذلك
في بعض الأوقات وإن لم يدخل وقت جميع ما تناوله الأمر، جاز أن يًامر بفعل ما
ينسخه قبل وقته [.12 ظ] .
ويدل عليه أن التكليف إن كان على سبيل المصلحة، كما فال بعضهم، فيجوز
أن تكون المصلحة في إيجاب الإعتقاد وإظهار الطاعة والإلتزام والعزم على الفعل
دون الفعل. وإن كان على وجه المشيئة (2) ، كما يقول الباقون، فإنه يفعل ما يشاء
ويحكم ما يريد، جاز أن يشاء ذلك دون الفعل. ولهذا أمر الله - عزءوجل! - إبراهيم (3)
بذبح ابنه فاراد الأمر دون الفعل. فإذا كان ذلك في كلا القسمين صحيحا فلا معنى
[لما يقولونه] .
ويدل عليه أنه إذا جاز أن يًامر بفعل عبادة ثم يسقطه عنا قبل دخول وقتها
بالمرض والموت ولا يكون ذلك جاز أن ينسخه عنا قبل دخول الوقت بخطاب اخر.
511 -احتجوا بًان الأمر بالشيء من الحكم يدل على مصلحة المكفف في ما
أمر به. وإذا كان! ت] مصلحة المكلف في فعله والنهيئ عن الصلاح قبي! [-[، فلا
يجوز ذلك.
والجواب أن الأمر يدل على الصلاح إلى غاية.
وجواب اخر أنه لوكان هذا دليلا في هذه المسألة لكان دليلا على إبطال النسخ
رأسا.
512 -قالوا: ولأن الأمر بالشيء يقتضي حسن المأمور به والنهي عنه يقتضي
قبحه، والشيء الواحد لا يجوز أن يكون حسنًا قبيحا.
510 - (1) جزء من الآية 69 من سورة الأنبياء (21) . وقد سقطت من الأصل: قلنا.
(2) في الأصل: المشبه، وهو خطًا واضح من الناسخ.
(3) أنظر التعليقات على الأعلام.