والجواب عنه ما تقدم.
513 -قالوا: ولأن هذا ي! ى إلى البداء، وذلك لا يجوز على الله - تعالى ا.
قلنا: البداء أن يظهر له ما كان خفيا عليه، ونحن لا نقول ذلك بل نقول: إنه
-تعالى! - لما أمر به كان عالما بنسخه قبل فعله، كما يقول ذلك في النسخ بعد
الفعل، فإنا لا نسميه بداء بل نقول: هو عالم بما نسخ عنه في الثا. .
514 -قالوا: ولأنه لو جاز أن ينسخ الأمر قبل الفعل لجاز ورود اإمر والنهي معا
في حالة واحدة بأن يقول: إفعل! لا تفعل!، وذلك غير جائز. فدل على ما قلتم.
قلنا: إذا ورد الأمر مقرونا بالنهي لم مفد فاثدة، وإذا تراخى عنه النهي أفاد فائدة
وهو اعتقاد الوجوب و (ظهار الطاعة والإنقيا! والعزم على الفعل. فدل على الفرق
بينهما.
015 -قالوا: ولأن مقتضى الأمر الفعل، فإذا لم يرد به مقتضاه فيصير لغوا، فلا
يصح الخطاب بلغو الكلام، كما لو قال: اقتلوا ا، والمراد به: لا تقتلوا!.
قلنا: هذا يبطل بالأمر المطلق في الأزمان، فإن مقتضاه الدوام؟ و إذا نسخ بعد
الفعل [فما كان] لأنه (1) لم يرد به مقتضاه ولا يصير لغوا؛ على أنا لا نسلم أن مقتضى
الأمر الفعل، فإن أوامر صاحب الشرع مشروطة بما يقوم الدليل عليه من نسخ أوموت
او عجز او غير ذلك. فمتى قام الدليل على النسخ علمنا أن مقتضى هذا الأمر اعتقاد
الوجوب والعزم على الفعل و (ظهار الطاعة دون الفعل. فعلى هذا نقول: مقتضى أمر
صاحب الشرع الفعل ما لم يرد النسخ، فإذا نسخه فلا يريد ته الفعل. ويخالف هذا
إذا قال: اقتل! ولا تقتل! لأن هذا الأمر لا يصح شرطه في الكلام. ألا ترى أنه لا
يحسن أن يقول: اقتلوا! ولا تقتلوا!؟. وليس كذلك في مسألتنا فإنه يصح أن يشترط في
الأمر ما يريده بعده، فيقول: الى أن أنهاكم عنه.
515 - (1) في الأصل: بعد الفعل: لا انه لم يرد، وقد اصلحناه بما يستقيم معه بناء الجملة. والملاحظ ان
محرر هذا النص لم يلتزم بقواعد التحرير الكتابي في كل ما نقله، بل يحدث ان ئرد عبارته
اقرب إلى الأسلوب الشفهي منها إلى الأسلوب الكتابي. وقد حاولنا الحفاظ على الأصل كلما-