فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1226

دليلنا أن الله -تعالى! - أمر إبراهيم (9 (-عليه السلام! - بذبح ابنه، ثم نسخ

ذلك قبل فعله. وهذا يدل على جوازه.

559 -فإن قيل: إنما أمره بمقدمات الذبح وهو الإضطجاع وتله للجبين وشده

يده ورجله وقد فعل ذلك، ولهذا قال الله - تعالى!:"قد صدقت الرو! تا"(9 (.

والجواب أن هذا خلاف النص لأنه قال:"إني أرى في المنام اني أذبحك"

فانظر ماذا ترى فا 1ى يا أبت افعل ما تؤمر"(2 (،وهذا دليل على أن المأمور به هو الذبح"

لا غير.

وأيضا فإنه قال:"ستجدني إن شاء الله من الصابرين"(2 (، وهذه المقدمات

لا تفتقر إلى الصبر لأنه أمر سهل يتلاعبط به الصبيان.

وأيضا فإنه قال:"وفديناه بذبح عظيم"(3 (، ولو كان قد فعل المأمور به لما

احتاح إلى الفداء.

وأيضا فإن إبراهيم (4 (أظهر الجزع لذلك فقال:"يا بنيئ إني أرى في المنام اني"

أذبحك فانظر ماذا ترى"(2 (، ولو كان المأمور به مقدمات الذبح لما أظهر الجزع"

لذلك.

وأما قوله:"قد صدقت الرؤيا"(9 ( [فيعني أنك يا إبراهيم] امنت به وعزمت

على فعله؛ والدليل عليه أن التصديق يكون بالقلب دون الفعل، فدل على أن المراد

به ما قلناه.

510 -فإن قيل: يحتمل أنه فعل المأمور به من الذبح ولكنه لفا أن قطع جزء

كان يلتحم مكانه.

فلنا: لوكان هذا صحيحا لكان قد ذكره الله - تعالى! - في كتابه لأنه من الآيات

509 - (1) جزء من الآية 5. 1 من سورة الصاقات (37) .

(2) جزء من الآية 2. 1 من سورة الصافات (37) .

(3) جزء من الآية 7. 1 من سورة الصافات (37) .

(4) أنظر التعليقات على الأعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت