"انه يحمل على المعهود ولا يقتضي الجنس". وهو قول أبي علي الجباثي (9) .
دليلنا أن هذا اللفظ استعمل في الجنس (2) ؛ قال الله -تعالى!:"والعصر. ا ن"
الإنسان لفي خسر" (3) ، ولم يرد واحد [ا] وإنما أراد جنس الناس. وفال" [و] خلق
الإنسان ضعيفا" (4) و"فتل الإنسان ما أكفره" (5) ،"كلآ ان الإنسان
ليطغى" (6) ،"وخلق الإنسان من عجل" (7) ، وأراد به في جميع ذلك الجنس."
ويقال:"أهلك الناس الدينار والدرهم"يراد به جنسها لا دينار واحد إولا درهم
واحد (8) . ويقال:"هلك الشا [ء] والبعير"وأراد به الجنس. ومقتضى اللفظ إنما يعرف
بالاستعمال عند أهل اللسان، فدل على أنه يقتضي الجنس بظاهره.
وأيضا يصح وصفه باللفظ الموضوع للجنس؛ قال الله -تعالى:" [أ] و"
الطفل ائذين لم يظهروا على عورات النساء"0')، ولو لم يكن المراد به الجنس لما"
وصفه بلفظ الجمع وعقبه بلفظ الجمع ولكان يصفه بلفظ المفرد فيقول:"والطفل"
الذي لم يظهر على عورات النساء"."
240 -وأيضا فإنه يصح استثناء الجمع منه؛ قال الله - تعالى!:"والعصر. إ ن"
الإنسان لفي خسر. إلا ائذين امنوا" (9) فاستثنى الجنس منه، وليس في الواحد"
جنس، فدل على أن الإنسان عبارة عن الجنس ليصح استثناء نوع داخل فيه.
ويدل عليه أنه معرفة فاقتضى الجنس كالجمع المعرف بالألف واللام. وهذا
239 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.
(2) في الأصل: الخسر، وقد أصلحناه بما بدا لنا مناسبأ للسياق.
(3) الآيتان 1 و 2 من سورة العصر (153) .
(4) جزء س الآية 28 من سورة النساء (4) ، وفي الأصل: كفورأ.
(5) الآية 17 من سورة عب! (80) .
(6) الآية 6 من سورة العلق (96) .
(7) جزء من الآية 37 من سورة الأنبياء (21) .
(8) في الأصل: درهما واحدا.
(9) جزء من الآية 31 من سورة النور (24) .
240 - (1) الآيتان 1 و 2 س سورة العصر (3. 1) وجزء من الآية 3 منها.