يصح وصف اللفظ المقتضي له بكونه نكرة، لأنه ينافي التعريف. فدل على أنه انما
يقتضي طاثفة من المسلمين وطائفة من المشركين دون الجميع.
ويدل عليه أنه يحسن أن يصلـ [ـه] [ب] محلمة ما الموضوعة لتأكيد يقتضي اللفظ
في التنكير فيقول:"أقتل مشركين ما"و"رجالا ما"كما تقول:"أقتل رجلا ما"
و"مشركا ما". ولو كان يقتضي الجنس لما صح أن يصله بذلك كما لا يصح أن
يقول:"اقتل المشركين ما"و"أكرم المسلمين ما"لضا كان ذلك مقتضيا لجميع
الجنس. ولما صح أن يصله بهذا اللفظ دل على أنه غير مقتض لاستغراق الجنس.
237 -واحتج المخالف بًانه من ألفاظ الجمع فاقتضى الجنس كما لو كان
معرفا.
قلنا: المعنى في الأصل أنه معرفة فاقتضى الجنس، وفي مسألتنا نكرة فلم
يقتض استغراق الجنس، ولأن هناك لا يحسن أن يصله بها على سبيل التأكيد. وفي
مسألتنا بخلافه.
238 -قالوا: ولا يصح استثناء كل واحد من الجنسين في هذا اللفظ، فدل
على أنه يقتضي [7 6 و] الجنس.
والجواب أنا لا نسلم ذلك بل يصح الاستثناء، وإن استعمل ذلك فإنه يكون
نادرا على سبيل المجاز.
وجواب اخر انما يصح منه الاستثناء لاحتمال دخوله فيه لا لأنه وجب دخوله
[اللفظ الثاني: الاسم المفرد المعرف بالألف واللام]
239 -واللفظ الثاني من ألفاظ الجمع الاسم المفرد المعرف بالألف واللام
كالمسلم والمشرك وما أشبه ذلك، فإنه يحمل على الجنس. ومن أصحابنا من قال: