باب [حد العموم وبيان ألفاظه]
[تعريفه]
235 - [66 ظ] العموم كل لفظ عم شيئين -فصاعدا. والصحيح ان نقول: كل
لفظ تناول شيئين فصاعدا تناولا واحدا لا مزية لأحدهما على الآخر؛ واقله اثنان وأكثره
الجنس. تقول:"عممت زيدا وعمرا بالعطاء"إذا جمعت بينهما فيه و"عممت الناس"
بالعطاء"و"عثم المطر الناس"."
وألفاظه: [اللفظ الأول: أسماء الجموع المعرفة بالألف واللام]
236 -أربعة، احدها أسماء الجموع المعرفة بالألف واللام كالمسلمين والمشركين
والأبرار والفجار، سواء فيه جمع الصحة وجمع التكسير. فجمع الصحة ما سلم
فيه بناء الواحد كالمسلمين وجمع التكسير ما تكسر فيه بناء الواحد كالأبرار والفجار.
فهذه الألفاظ تستغرق الجنس. فأما إذا كان هذا الاسم منكرا كمسلمين ومشركين
وأبرار وفجار فإنه لا يقتضي استغراق الجنس. ومن أصحابنا من قال:"إنه يقتضي"
العموم كالأول". وهو قول الجبائي (1) من المعتزلة (1) ."
دليلنا أنه نكرة فلا يقتضي العموم كالمفرد إذا كان منكرا. وهذا المعنى
صحيح، وهو أن كونه نكرة يمنع أن يكون مقتضيا للجنس، لأن الجنس معلوم فلا
236 - (1) انظر التعليقات على الأعلام.