فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1226

ويدل عليه أن الصحابة عقلت من إطلاق النهي البطلان، فإن عبدالله بن عمر (1)

كان يذهب إلى أن نكاج المشركات باطل (2 (فيتعلق بظاهر قوله -تعالى إ:"ولا"

تنكحوا المشركات حتى يؤمن" (3) ."

ويدل عليه أنه أمر بفعل الطواف على [ه 6 ظ] طهارة، وقيل له:"طف وأنت طاهر".

فإذا طاف محدثًا ولم يأت بالمأمور به على 5 ت أمر به فوجب أن يكون الأمر متعلقا بذمته

والفرض باقيًا عليه إلى أن ياتيه على الصفة التي أمر به عليها؛ وصار بمنزلة ما لو أمر

بالطواف فسعى أو صلى لا يكون ممتثلا للأمر لأنه لم يأت بالمأمور به.

ويدل عليه أن الإجزاء والصحة والجواز أحكام تثبت بالشرع (4) ، ولم يرد للشرع

دليل يدل على الإذن بالإباحة والجواز والصحة في هذا المنهي عنه، ولم يجز فيه

الإجزاء والصحة والجواز مع المنهى المقتضى منه مع عدم قيام الدليل عليه.

229 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.

(2) أنظر المحصول للرازي (ج 1، ق 3، ص 175 - 176، ب ه) وفيه يحيل المحقق على

البخاري ثم على الحافظ ابن حجر وعلى المفسر ابن كثير. ومن المفيد أن ننقل هنا ما اورده

الرازي في المحصول (ص ه 17 من المصدر ذاته) فهو ادق تعبيرا عن رأي ابن عمر:"وعنه"

أيضًا لما سئل عن نكاج النصرانية حرمه محتجا بقوله - تعالى!:"ولا تنكحوا المشركات حتى"

يؤمن"، وجعل هذا [العام] رافعا لقوله - تعالى:"والفحصنات من اثذين اوتوا الكتاب"مع"

خصوصه. ويحرص الرازي (ص 176) على التعبير عن راي مخالف فيقول:"قلت: ادعينا إجماع"

أهل هذه الأعصار، وئحتمل أن يكون ابن عمر امتغ لذلك لدليل". وقد حاول المحقق أن يقف"

على هذا الدليل فلم يجد إلا نوعامن القياس عمد إليه ابن عمر وساقه من شرج للبخاري، ا ي

هامش الفتح. ومفاده أن البخاري أخرج عن نافع أن ابن عمر"كان إذا سئل عن نكاج النصرانية"

واليهودية قال: إن الله حرم المشركات على المؤمنين ولا أعلم من الإشراك شيئا أكبر من أ ن

تقول المرأة: ربها عيسى، وهو عبد من عباد الله"."

وكخاتمة لهذا البيان المفصل أورد المحقق ما يفيد بًان رأي ابن عمر ئعتبر شاذا وأن كل ما

ينسب إلى أبيه الخليفة عمر هو الكراهة لنكاج اليهوديات والنصرانيات فقط، أي التنزه عنهن

دون تحريمهن، معفلا لجوء المسلمين من قبل إلى هذا النكاج بقوله:"كان ذلك والمسلمات"

قليل". أنظر البيان 5 من ص 176 من المصدر ذاته."

(3) جزء من الآية 221 من سورة البقرة (2) .

(4) في الأصل: النشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت