فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1226

ذلك فتركناها لقول رافع" (8) . فعقل من (طلاق النهي التحريم حتى اجتنب الفعل."

ولأن السيد من العرب إذا قال لعبده:"لا تفعل كذا"ففعل استوجب منه التوبيخ

والضرب. ولو لم يكن مقتضى النهي وجوب الكف عن الفعل لما حسن ضربه على

ذلك.

219 -واحتج المخالف بأن هذه الصيغة ترد والمراد بها الكراهة والتبرئة (1) وترد

والمراد بها التحريم، فوجب التوقف فيها ولا تحمل على أحد المعنيين دون الأخر الا

بدليل كاللون والعين والخون (2) .

والجواب عنه ما بينا.

فصل [في أن النهي عن الشيء يقتضي التكرار والدوام]

220 -قد ذكرنا أن الأمر بالشيء هل يقتضي التكرار أو فعل مرة واحدة؟ على

وجهين. فأما النهي عن الشيء فإنه يقتضي التكرار والدوام وجها واحدا. والفرق

بينهما أن النهي نفي والأمر إثبات، والإثبات لا يعم والنفي يعم.

يدل على صحة ذلك أنه إذا قال:"اقتل مشركا"فقتل رجلا واحدا كان ممتثلا

للأمر. وبمثله لو قال:"لا تقتل مشركا"لم يصر ممتثلا حتى يتجنب قتل جميعهم.

فلو قتل واحدا من المشركعين لم يصر ممتثلا للأمر ولم يكن ذلك لعين الأمر والنهي

وإنما كا/ن لمعنى يتضمنه، وهو أن الأمر إثبات والإثبات لا يعم، والنهي نفي والنفي

يعم وتستغرق كل ما تناوله.

(4) أنظر اللمع للشيرازي (ص 214، الحديث 61) حيث خرج الصديقي هذا الحديث بالاعتماد

على الثافعي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر، لفظا ومعنى، ثم خرجه

معنى فقط بالإحالة إلى مسلم عن ابن شيبة عن ابن عيينة. وتعهد محقق التخريج على عادته

بالإحالة إلى كتابيهما أي إلى المسند والرسالة تم الصحيح (ب 5 - 6) .

(1) في الأصل: التنرته.

(2) في الأصل: الحون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت