باب [القول في النهي]
215 -النهي يقارن الأمر في عامة أحكامه ويفارقه في البعض، لأن النهي أمر
بالترك كما أن الأمر [62 ظ] أمر بالفعل؛ ونحن نذكر الجميع ان شاء الله!.
فحد النهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه ومن أصحابنا من يزيد (1) فيه:
"على سبيل الوجوب"، بناء على الوجهين في المندوب إليه والمكروه: هل هو مامور
به ومنهي عنه في الحقيقة أم لا؟. فيه وجهان. فمن أصحابنا من قال:"إن المندوب"
إليه مامور به والمكروه منهي عنه على الحقيقة". كفاه ذلك الإطلاق ولم يحتج إلى"
هذه الزيادة. ومن لم يجعل المندوب والمكروه أمرا ونهيا على الحقيقة احتاح إلى أ ن
يزيد:"على سبيل الوجوب". وعند المعتزلة (2) حده إرادة الترك بالقول ممن هو دونه.
وقد سبق الكلام عليه في ذلك.
فصل [في ان للنهي صيغة موضوعة في اللغة]
216 -للنهي صيغة موضوعة في اللغة تدل على ترك الفعل كالأمر، وهي قوله
لمن هو دونه:"لا تفعل". وقال بعض الأشعرية (1) :"ليس للنهي صيغة". وهذه
215 - (1) في الأصل: زتد.
(2) أنظر التعليقات على الأعلام.
216 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.