الراتبة في أوقاتها. والتطوع ما وراء ذلك"."
وهذا غير صحيح، ولأنه إذا كان حقيقة السنة هوما رسم ليحتذى به على سبيل
الاستحباب فالتطوع والمندوب إليه والمستحب واحد في المعنى لأن الحميع رسوم
بالشرع لتحتذى على سبيل الاستحباب، راتبا كان في وقت أو في غير راتب. وإذا
كان الشرع قد [61 ظ] رسم الجميع إما بلفظ عام او بلفظ خاص كقوله - تعالى!:
"فمن يعمل مثقال ذزة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذزة شرا يره" (4) ، وقوله:
" [و] افعلوا الخير"فوجب التسوية بين الجميع في إطلاق الاسم.
فصل [في كيفية نقل الصحاني الأمر او النهي عن النبي -مجنبرر-]
1 21 - وإذا قال الصحابي:"أمر رسول الله - [صلى الله] علية وسلم ا - بكذا أ و"
نهى عن كذا وجب المصير إليه والعمل به، ولم يكلف نقل لفظ رسول الله -يك!! -
في الأمر والنهي حتى يجب العمل به.
دليلنا أن الراوي لا يخلو إما أن يقولوا فيه:"إنه ثقة"أو:"ليس بثقة". فلا يجوز
أن يقال:"إنه ليس بثقة"لأن كلامنا في راو مقبول الحديث موئوق به فيه. فإذا كان ئقة
وجب تصديقه في ما يرويه. ولا يخلو أن يقولوا:"إنه لا يعرف الأمر والنهي"أو:
"يعرفهما". فلا يجوز أن يقال:"إنه لا يعرف الأمر والنهي"واللغة لغته واللسان
لسانه، ويعرف ذلك من لا اصل له في العربية واللسان وإنما معرفته مكتسبة. فثبت
بهذا أنه لا محالة عارف بالأمر والنهي فوجب قبول قوله فيه والعمل به، ولا يحتاح فيه
إلى نقل لفظ رسول الله - يك! ا - وصار كأنه - ينى ا - قال:"أمرتكم بكذا"او:"نهيتثم"
عن كذا"؛ كما لو روي لنا أن النبي - ع!! - أكل التمر لا يحتاح في معرفة ذلك إلى أ ن"
ينقل لنا صفة ما أكله مخافة ألا (1) يكون ما أكل تمرأ، بل صدقناه في قوله وحملنا
(4) الآيتان 7 و 8 من سورة الزلزلة (99) .
(5) جزء من الآية 77 من سورة الحج (22) .
211 - (1) في الأصل: ان لا. وهكذا كلما وردت وفضلنا كتابتها: ألا.