فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1226

باب القول في بيان الواجب والفرض والسنة والندب

209 -حقيقة الوجوب في اللغة هو السقوط؛ يقال:"وجبت الشمس"إذا

سقطت، ووجب الحاتط إذا سقط. ولهذا قال الله - تعالى!:"فإذاوجبت"

جنوبها" (1) وفي الشرع هو اسم لهذا المعنى ولكن مع زيادة تعبير فيه، وهو أن يقال:"

"الواجب ما تعلق العقاب بتركه". فحقيقة ما وضع له اللفظ في اللغة موجود فيه لأن

معناه أنه لزمه لزوما لا ينفك منه ولا يتخلص عنه (2) إلا بالأداء (3) والواجب والفرض

والمكتوب واللازم والحتم، معناه واحد. وهو ما ذكرنا. وقال أصحاب أبي حنيفة:

"الواجب ما ثبت بدليل مجتهد فيه كالوتر والأضحية، والفرض ما ثبت بدليل مقطوع به"

كالصلوات الخمس وغيرها.

دليلنا أن طريق التفرقة بين الأسامي في مسمياتها اللغة والشرع والعرف، أ و

العادة والقياس على قول بعض أصحابنا. وقد طلبنا في اللغة ما يدل على التفرقة بين

الواجب والفرض بما ذكروه فلم نجد إثبات ذلك لمقتضى اللغة بحال، ولا نعلم في

الشرع نطقا عن النبي - ىلمجد2! - ولا عن أحد من الصحابة ورد بالتفرقة بينهما بما ذكروه؛

والعرف والعادة لا دليل فيهما على ذلك، فلا وجه لإثبات ذلك من غير طريق هذه

الجهات.

209 - (1) جزء من الآية 36 من سورة الحج (22) .

(2) وهكذا بالأصل، والأولى: منه.

(3) في ايةصل: بالآداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت