بالضرب أو القتل كما في حق المسلم. ولما لم يعاقب على ذلك في الدنيا دل على
أن العقاب في الآخرة لا يتوجه في ذلك.
والجواب فإنه يبطل بالذمي، فإنه لا يعاقب على ترك الإيمان في الدني
ويعاقب في الأخرة، ويبطل بشرب الخمر في حق الذمي.
وجواب اخر أنه إذا لم يعاقب على ترك ذلك في الدنيا لأنه مجتهد في وجوبه
عليه فكان معاقبا عليه [في الأخرة] .
فصل [في خطاب الله الأمة ودخول الرسول -جميم - في ذلك والعكس بالعكس]
207 -إذا خاطب الله -عز وجل! - الأمة (1) بخطاب مطلق في إيجاب عبادة
دخل فيه الرسول --شيه! - كقوله:"يا ائها ائذين اقنوا" (2) . إلا/.أ! ه -! شعر! - سيد
الناس وسيد المؤمنين. و ء
فأما إذا خاطب النبي - -س! م! - بخطاب خاص في حكم فإنه يكون مقصورا عليه
ومختصا به لا يدخل فيه غيره بإطلاقه وإنما يدخل فيه بدليل عليه كقوله:"يا ايها"
المزفل" (3) و"يا أئها المدثر" (4) و"يا أيها النبي"') وغبر ذلك [.6 و] . ومن"
الناس من قال:"تدخل فيه الأمة".
وهذا غير صحيح لأن الخطاب لا يصلح لهم وإنما يصلح له -عجر!. ودخول
المخاطب في الخطاب إنما هو بحكم صلاحه. فمن المحال دخوله في خطاب لا
يصلح له مقتضاه. وصار كخطاب (6) المسلمين الخاص لا يدخل فيه الكفار. ومثال
207 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.
(2) جزء من عدة آيات قرانية.
(3) جزء من الآية الأولى من سورة المزمل (73) .
(4) جزء من الآية الأولى من سورة المدثر (74) .
(5) جزء من عدة ايات قرآنية.
(6) في الأصل قد تقرأ هكذا وقد تقرأ: لخطاب.