الخطاب عليه في هذه الحالة، كما أن الأمر أمر بالفعل.
201 -ويدل علّى من سلم دخوله في خطاب النهي فنقول: أحد نوعي خطاب
التكليف فدخل الكافر في اطلاقه كالنهي. واستدلال! خا] من هذا وهو أن خطاب
التكليف ينقسم الى امر ونهي. فالنهي أمر بالترك كما أن الأمر أمر بالفعل. ثم الكافر
يدخل في خطاب النهي، فكذلك وجب أن يدخل في خطاب الأمر.
202 -فإن قيل: المعنى في النهي أن الكافر يصح منه موجبه وهو الترك، فجاز
أن يكون داخلا فيه، بخلاف الأمر ف! نه لا يصح منه موجبه وهو الفعل فلم يكن داخلا
والجواب أنه يبطل [59 ط بالمحدث ف! نه لا يصح منه فعل الصلاة مع قيام
الحدث والأمر بالفعل متوخه عليه.
وجواب آخر أنه وإن كان لا يصح منه الفعل إلا أنه قادر على تحصيل الشرط
والذي يصح به الفعل، فجاز أن يكون داخلا فيه بالفعل كما ذكرنا في المحدث.
203 -فإن قيل: المعنى في النهي أنه ثبتت أحكامه في حق الكافر، وهو الحد
في الزنى (1 (والقطع في السرقة وغير ذلك؛ فلهذا كان داخلا فيه كالمسلم، بخلاف
الأمر فإن الكافر لا يعاقب على ترك المأمور به كالقتل والضرب كما يعاقب المسلم.
فدل على أنه غمر داخل فيه.
والجواب أن سقوط العقاب عنه في القول لا يدل على أنه غير داخل فيه في
الخطاب بالفعل.
الدليل عليه الذمي (3 (يسقط عنه العقاب بالقتل على ترك الإيمان ونقره على
اعتقاده ببذل الجزية ولا يدل ذلك على أنه غير مخاطب بالإيمان. وكذلك شرب
الخمر في حق الذمي ف! نه لا يوجب الحد عليه ولا يدل على أنه غير منهى عنه. كذلك
في مسألتنا مثله.
203 - (1) في الأصل: الزنا، وهكذا كلما وردت في النص.
(2) أنظر التعليقات على الأعلام.