فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 1226

فوجب أن يدخلوا فيه كما دخل فيه المسلمون، لأنه إذا قال:"يالاايها الناس" (3)

فالكفار أيضا من جملة الناس فكانوا داخلين فيه، لأن الدخول في الخطاب إنما يكون

بصلاح اللفظ للمخاطب في اللغة؛ فإذا صلح له وكان مطلقا وجب أن يكون داخلا

فيه ولأن من خوطب بالإيمان خوطب بالشرعيات كالمسلم؛ ولا يلزم عليه الحائض

لأنها لا تخاطب بالصلاة وهي مخاطبة بالإيمان لقولنا بالشرعيات، والحاتض مخاطبة

بالشرعيات من حج وزكاة وغير ذلك؛ ولأنه أمر مطلق فيدخل فيه الكافر كالأمر

بالإيمان [5 A ظ] .

199 -ويدل عليه أنه لو لم يوجد في الكافر أكثر من فقد شرط العبادة ففقد (1)

شرط العبادة مع القدرة عليه لا يمنع توخه الخطاب بها. الدليل عليه المحدث فإنه

فقد فيه شرط الصلاة ولم يمنع ذلك وجوب الصلاة عليه لفا كان قادرا على تحصيل

الشرط. كذلك ها هنا مثله.

وحرر الإمام [الشيرازي] من هذا الفصل عبارة على سبيل الحصر هي أجمع

للمعنى وأ دل على المقصود فقال: مأمور بالشرط مأمور بالفعل فوجب أن يكون

مخاطبا بالشرط في الحال كالمحدث.

وهذا صحيح فإن الكافر مأمور بشرط العبادة وهو الإيمان ومأمور بفعلها بعد

تحصيله، كما أن المحدث مأمور بالشرط وهو الطهارة ومأمور بفعل الصلاة بعد

حصول الشرط. لا جرم كان مأمورا بهما في الحال، كذلك في مسألتنا إذا كان مأمورا

بالشرط ومأمورا بالفعل بعد حصول الشرط وجب أن يكون مأمورا بهما لأنه لا مانع من

الأمر بهما في هذه الحال.

0 20 - فإن قيل: المعنى في الحدث أنه لا ينافي فعل الصلاة ولهذا تصح صلاة

المتيمم وهو محدث، والكفر ينافي الصلاة بكل حال.

فالجواب أن الحدث (1) ينافي فعل الصلاة مع القدرة على الماء ولا يمنع توجه

(3) جزء من عدة آيات قرانية.

199 - (1) في الأصل: وفقد.

200 - (1) في الأصل: الخوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت