فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1226

فالجواب أن الظاهر يقتضي تعلق العقات بترك نفس الصلاة دون اعتقادها لأن

حقيقة الصلاة تنصرف إلى الفعل. فمن حملها على الاعتقاد فقد عدل باللفظ عن

الحقيقة إلى المجاز، ولا يجوز ذلك إلا بدليل.

وجواب آخر وهو أنا قد استفدنا العقاب على الاعتقاد وترك التوحيد بقوله

-تعالى!:"وكنا نكذب بيوم الدين" (2) ، فإن هذا قد أفادنا أنهم كانوا لا يعتقدون

الصلاة والزكاة، فوجب [58 و] حمل الصلاة والإطعام على مقتضاه كيلا يؤدي إلى

حمله على التكرار والإعادة.

198 -فإن قيل: إنما علق العقاب على ترك الجميع، وعندنا يستحق من ترك

جميع ذلك العقاب، وليس في ذلك دليل على تعلق الخطاب بالجميع.

والجواب أنه لو لم يكن العقاب مستحقه بترك الصلاة والإطعام على الانفراد

لما جاز أن يستحق عليه العقاب عند ضمه إلى ما يتعلق به العقاب. ألا ترى أن

النوافل لما كانت لا يستحق العقاب بتركها على الانفراد لا يجوز ضمها إلى الفرائض

وتعليق استحقاق العقاب على ترك الجميع، فيقال:"من ترك الفراتض والنوافل وسائر"

المسنونات وإماطة الأذى عن الطريق قد أستحق العقاب"، لفا كانت المسميات على"

الانفراد، ولا يستجق العقاب على تركها؟. كذلك في مسألتنا مثله. فلما علق العقاب

على هذه الأسباب علم أن واحد منها (1) يستحق العقاب به على الانفراد.

وجواب آخر أن قوله - تعالى!:"وكنا نكذب بيوم الدين" (2) يتعلق العقاب

بمجرده من غير انضمام غيره إليه، فكذلك ترك الصلاة والإطعام وجب أن يتعلق

العقاب بمجرده من غير اعتبار شيء يتصل به.

ومن طرجمتى المعنى نقول: صلاح الخطاب للكفار في اللغة كصلاحه للمسلمين

(2) الآية 46 من سورة المدثر (74) .

198 - (1) في الأصل: منهما؛ وكثيرا ما يخلط الناسخ بين الضميرين المتصلين:! صا وها. أنظر البيان 1 من الفقرة 159.

(2) الآية 46 من سورة المدثر (74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت