الفريقين بحكم العموم، ولم يكن بها حاجة إلى سؤال ر) سول انثه -!! - عن ذلك.
فلما سألت عن ذلك علم أنها إنما سًالت لأن حكم الرجال لا يدخل فيه. النساء.
ويدل عليه من جهة المعنى [أن] نقول: صيغة موضوعة في اللغة للرجال فلم
يدخل في إطلاقها النساء، أصله صيغة الواحد كالمسلم والمؤمن؛ فهذا صحيح،
وذلك أنه قد وضع في اللغة لجمع الرجال صيغة موضوعة ولجمع النساء صيغة
موضوعة فقيل:"مسلمون"و"مسلمات"، كما وضع للواحد من الرجال صيغة
والواحدة من النساء صيغة فقيل:"مسلم"و"مسلمة"؛ ثم المرأة لا تدخل في
الصيغة: الواحد من الرجال، فكذلك وجب أن لا تدخل في الصيغة الموضوعة
للجميع. وأيضًا فإن الرجال لا يدخلون في جمع النساء أف] صجب أن لا يدخلن في
مطلق جمع الرجال.
192 -فإن قيل: المعنى في جمع النساء أنه لا يجوز أن يراد به الرجال والنساء
على سبيل التغليب فلهذا لم يدخل الرجال في إطلاقه، بخلاف جمع الرجال (1)
فإنه يجوز أن يراد به الرجال والنساء على سبيل التغلب فدخلوا في إطلاقه.
والجواب أنه يجوز أن لا يدخل الرجال في جمع النساء ويدخل النساء في جمع
الرجال عند الإرادة، وعند الإطلاق يستوك فلا يدخل أحدهما في الآخر حقيقة. ألا
ترى أن الحمار مستعمل في الرجل البليد، والرجل لا 571 و] يستعمل في الحمار،
ثم يستوك في أن كل واحد منهما حقيقة في ما وضع له في الأصل؟. كذلك في
مسألتنا مثله.
193 -واحتج المخالف بأنا رأينا النساء يدخلن في عامة أوامر الشرع من
الصلاة والصوم والزكاة وغير ذلك من الأوامر، فدل على أن اللفظ حقيقة في الجميع.
والجواب أنه إن كان في الأوامر ما دخلن فيه ففيها ما لم يدخلن فيه، وهو الأمر
بالجهاد والجمعة. فإن تعلق بما دخلن فيه من الأوامر تعلقنا بما لم يدخلن فيه
فتساوينا (1) .
192 - (1) في الأصل: النسا، وقد أصلحناه بما يناسب سياق الض.
193 - (1) في الأصل: فساوينا.