فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 1226

والنهى عن المنكر واجتناب المعاصي. وما دخلوا فيه من الخطاب أكثر مما لم يدخلوا

فيه. فالتعلق بذلك والاستدلال به على دخولهم في الخطاب أولى من الاستدلال بما

ذكروه.

189 -قالوا [56 و] : ولأن منافع العبد مستحقة لمولاه، وفي دخوله في خطاب

التكليف تعطيل لمنافعه على سيده، فلم يجز ذلك.

والجواب أن أوقات العبادة تقع مستثناة من حق السيد فلا يملك السيد منعه

من التعبد فيه، لأن السيد إنما كان أحق باستخدام هذا العبد ومنفعته لأن الله

-تعالى! - جعل له ذلك. وإذا كان هو الذي علق استحقاقه على المنافع لم

يقتض ذلك المنع من فعل العبادات، وصار كالأجير على العمل لا يستحق عليه

العمل في أوفات الصلاوات، بل تقع مستثناة. كذلك ها هنا.

جواب اخر أن هذا يبطل إذا خصه بالخطاب، فإن منافعه مستحقة على ما

ذكروه، ثم يدخل في هذا الأمر؛ فكذلك في الأمر المطلق مثله.

مسألة

النساء لا يدخلن في خطاب الرجال

0 19 - وفال أبو بكر بن داود (1) :"يدخلن في جمع الذكور". وهو قول أصحاب

أبي حنيفة وقول بعض أصحابنا.

6 ليلنا ما روي عن أم سلمة (1) أن النساء قلن:"ما بال النساء لا يذكرن في"

القران؟ ا وفي بعضها:"ما نرى يذكر إلا الرجال! ا. فذكروا ذلك لرسول الله - جم! ر! -"

فنزل قوله - تعالى!:"إن المسلمين والمسلمات"الآية (2) . فلو كان جمع الرجال

يدخل فيه النساء لما سألن [عن] أنهن لا يذكرن في القران ولا كان يقرهن على ذلك

190 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.

(2) جزء من الآية 35 من سورة الأحزاب (33) 0 أنظر تفسير الطبري (ج 22، ص 8) حيث ذكرت

هذه الرواية عن أم سلمة بصيغة: يذكر الرجال ولا نذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت