فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 1226

الأمر؟ لأنه إذا لم يعتقد وجوبه على هذه الصفة كان مكذبا لله -عز وجل! - ولرسوله

-صلى الله عليه وسلم -. وأما الفعل فإن كان مقئدا بقرينة تقتضى التكرار وجب فيه التكرار بأن

يقول:"صفى أبدا". وإن كان فيه فرينة تدل على مرة واحدة حمل على الفعل مرة

واحدة. واذا كان اللفظ مطلقا ففيه وجهان:

-أحدهما أنه يحمل على مرة واحدة ولا يحمل على ما زاد عليه إلا بدليل.

وهو قول أكثر أصحابنا. واختاره القاضي أبو الطيب [الطبري] (1) والثيخ أبو (2)

حامد [الإسفراييني] (1) -رحمهم الله!.

-ومن أصحابنا من قال:"(نه يقتضي التكرار أبدا ما طرد الليل النهار، ما"

وجد السبيل الى الفعل فقدر عليه". واختاره القاضي أبو بكر [الباقلاني] (1) والشيخ"

أبو حاتم [الرازي] (1) .

والأول قول أبي حنيفة (1) وأكثر الفقهاء.

106 -دليلنا أن قوله -يا:"صل"أمر، كما قوله:"صليت"خبر عنه.

وقوله:"صفيت"لا يقتضي أكثر من فعل مرة واحدة. وكذلك:"صل"وجب أن لا

يقتضي الفعل أكثر من مرة واحدة، لأنه مشتق منه، والمشتق من اللفظ لا يقتضي

الا ما يقتضيه اللفظ.

وأيضا فإن قوله:"صل"لا يقتضي أكثر من وجود ما يقع عليه اسم الصلاة.

فإذا فعل مرة واحدة فقد وجد ما يقع عليه اسم الصلاة فوجب أن يكون ممثلا

للأمر. ولهذا يصح أن يقول:"صفيت". ولو كان الأمر يقتضي أكثر من ذلك لما

حسن أن يقول:"صفيت". ألا ترى أن الصوم لفا كان اسما لإمساك جميع النهار،

إذا أمسك بعضه ثم أفطر لا يصح أن يقول:"صمت"لفا لم يوجد ما يقع عليه

الاسم؟ واذا كان اللفظ [33 ظ] لا يقتضي أكثر ما يقع عليه الاسم اقتضى الوجوب به

ولم يجب ما زاد عليه الا بدليل.

(1) أنظر التعليقات على الأعلام.

(2) في الأصل: الى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت