فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1226

ويدل عليه أن الإمتثال (1) والمخالفة في الأمر بمنزلة البز (2) والحنث في

اليمين. والدليل عليه أنه اذا قرن باليمين ما يقتضي التكرار حمل على التكرار، واذا

قرن بها. (") يقتضي مرة واحدة حمل على مرة واحدة. واذا قرن بها ما (3) يقتضي"

عددا (4) مخصوصا حمل على ذلك العدد كالأمر في جميع ذلك. ثم اليمين اذا

كانت مطلقة بان قال:"والله لأصفين"بر بمرة واحدة ولا يقتضي التكرار. فكذلك

الأمر اذا كان مطلقا وجب أن يحصل الإمتثال به مرة واحدة ولا يقف على التكرار.

وأيضا فإنه اذا قال لرجل:"طفق امرأتي"لم يملك أن يطلق أكثر من طلقة

واحدة. ولو كان الأمر يقتضي التكرار لملك أن يستوفي ما جعل له من عدد

الطلقات. فلما لم يجز له الزيادة على طلقة واحدة علم أن مقتضى الأمر فعل مرة

واحدة.

107 -فإن قيل: اليمين والوكالة حكمان ثبتا بالشرع، ونحن لا ننكر أن يكون

في الشرع أمر يحمل على مرة واحدة، وكلامنا في موضوع اللفظ في اللغة

ومقتضاه عند أهل اللسان. فلا يحكم الشرع مقتضى اللفظ في موضع اللغة. ألا

ترى [أنه] اذا حلف:"لا أكلت الرووس" (1) ، فإنه يحمل على الرووس التي تؤكل

وتباع في الأسواق مفردة عن الأجسام في العادة. ثم لا يدل ذلك على أن الرووس

في وضع اللغة تختص بها ولا تكون حقيقة في ما سواها لفا كان تعلق اليمين بها

كما ثبت من جهة الشرع؛ كذلك في مسًالتنا.

والجواب أن اليمين والوكالة وإن كانا حكمين (2) ثبتا بالشرع على ما ذكروه الا

106 - (1) ترددنا هنا بين: الإمساك و: الامتثال، لأن الكلمة في الأصل غير واضحة.

(2) في الأصل كلمتان غير واضحتين، الثانية بدت لنا: البر، والأولى: الامر، وقد شطب منها:

مر.

(3) في الأصل: لا.

(4) في الأصل وقبل: عددا، ورد بالنص: عددا واحده.

107 - (1) في الأصل: الروس، وهكذا كلما وردت وأصلحناها.

(2) في الأصل: حكمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت