فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1226

95 -قالوا: فلأنه لا فرق عند العرب بين قوله:"إفعل"وبين قوله:"أريد أ ن"

تفعل"، ثم قوله:"أريد أن تفعل " يقتضي الإيجاب وكذلك قوله:"إفعل"."

والجواب أن الفرق بينهما واضح، وذلك أن قوله:"إفعل"استدعاء الفعل

وقوله:"أريد أن تفعل"إخبار عن إرادة الفعل. ولهذا يدخل الصدق والكذب في

أحدهما، وهو الإخبار عن الإرادة، فيجوز أن يكون قد قال ذلك وهو لا يريده فيكون

كاذبا. والاستدعاء لا يدخد [ء] الصدق والكذب، فإنه لا يقال:"هو كاذب في"

استدعائه"لأن الاستدعاء هو طلب بهذه الصيغة ولأن قوله:"أريد أ [ن] يفعل"مسألة"

وطلب. وهذا أمر باقتضاء الوجوب.

96 -قالوا: ولأن قولنا:"إفعل"إذا خاطب به من فوقه [31 و] يقتضي الإرادة،

وكذلك من دونه.

قيل: لأن ذلك لا ئسمى استدعاء دانما ئسمى سؤالا وطلبا، وهذا أمر. فإن

الفرق بينهما مسألة صيغة الأمر تقتضي الوجوب، تقدمها حظر (1) أو لم يتقدمها. ومن

أصحابنا من قال:"إذا تقدمها حظر تقتضي الإباحة". وللشافعي - رحمه الله! - كلام

يدل عليه. والأول هو الصحيح.

والدليل عليه قوله -تعالى!:"فليحذر الذين ئخالفون عن أمره" (2) ، ولم

يفرق بين أن [ب] ضقدمه حظر وبين أن لا يتقدمه. ومن طريق المعنى نقول: تجردت

صيغة الأمر عن القرائن من الأعلى للأدنى، فاقتضت (3) الوجوب بظاهرها كما لو

وردت ابتداء.

97 -فإن قيل: لا نسلم أنها تجردت (صيغة الأمر) (1) عن القرائن، فإن تقدم

96 - (1) ترد هذه الكلمة في هذه الفقرات على صيغتين: حضر (8 مرات) ، ثم: حصر (مرتين) وقد

أصلحناها بما يناسب سياق المعنى.

(2) جزء من الآية 63 من سورة النور (24) .

(3) في الأصل: قاقتضا.

97 - (1) صيغة الأمر: وضعناها بين قوسين لأنها تبدو كانها مضافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت