فهرس الكتاب
الصفحة 167 من 429

الآمدي في"أبكار الأفكار": إذا وردت صفة لله تعالى يستحيل حملها على حقيقتها، فإمّا أن ترد لصفة المعنى، وهي الإِرادة أو لصفة الفعل، فالمعنى هنا: واللَّه لا يريد كل كفار. وإن رددتها لصفة الفعل فالمعنى: واللَّه لا يهدي كل كفار. ويكون حينئذ مخصوص بمن علم الله سبحانه، وتعالى أنه يموت كافرًا؛ لأن من أسلم فقد هُدِي، وعلى المعنى الأول تكون لا نافية على عمومها أي: لا يريد ثواب كل كفَّار.

قيل: إن قلت: إن نقيض المستحب مكروه فظاهر، وإن كان أعم فَهلَّا قيل: واللَّه يكره كل كفَّار.

وأجيب: بأن عادة العرب أنهم يقولون في المدح التام:"حبذا زيد"وفي الذم التام:"لا حبذا زيد". فنفى المحبة عندهم يستلزم الكراهة.

ابن هشام: قال البيانيون: إذا وقعت"كل"في حيز النفي كان النفي موجها إلى الشمول خاصة، وأفاد بمفهومه ثبوت الفعل لبعض الأفراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام