ثالثا: الرؤوف:
وهو من الرأفة: وهي أشد الرحمة فهي أرق من الرحمة، ولا تكاد تقع في الكراهة، والرحمة قد تقع في الكراهة للمصلحة.
أما في الاصطلاح فالرؤوف هو: كثير الرأفة، وهو اسم من أسماء الله الحسنى فهو الرحيم بعباده، العطوف عليهم بألطافه.
وفي رسمه لغتان: رؤوف على وزن فعول، ورؤف على وزن فعل [1] .
وأدلة ثبوت هذا الاسم الكريم كثيرة منها:
قال تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [2] وقال تعالى: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} [3] .
(1) (النهاية) لابن الأثير (2/ 176) ، لسان العرب (9/ 112) .
(2) سورة التوبة الآية 117
(3) سورة آل عمران الآية 30