وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي [1] » .
وفي الحديث الصحيح الذي يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه «يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي [2] » .
وحسن الظن بالله هو: الرجاء، وهو الاستبشار بجود وفضل الرب تبارك وتعالى والارتياح لمطالعة كرمه سبحانه.
وقيل: هو الثقة بوجود الرب تعالى، لكن لصحته علامة وهي حسن الطاعة.
قال شاه الكرماني: والمتوكل يعيش بين نظرين، نظر إلى نفسه وعيوبه، وآفات عمله يفتح عليه باب الخوف إلى سعة فضل ربه وكرمه وبره، ونظر يفتح عليه باب الرجاء.
ولذلك قال أبو علي الروذباري: الخوف والرجاء كجناحي الطائر إذا استويا استوى الطير، وتم طيرانه، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص، وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت.
(1) صحيح البخاري (13/ 466) رقم (7505) من حديث أبي هريرة، صحيح مسلم (4/ 2102) رقم (2675) .
(2) جامع الترمذي (5/ 548) رقم (3540) ، سنن الدارمي (2/ 230) رقم (2791) ، ذكره الألباني في (صحيح الجامع) رقم (4213) ثم عزاه إلى الترمذي والضياء عن أنس ثم قال: حسن.