وقال أنس بن مالك: «قال رجل: يا رسول الله أعقلها وأتوكل؟ أو أطلقها وأتوكل؟ قال: اعقلها وتوكل [1] » .
وقال رسول الله صلى الله عليه سولم: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدوا خماصا، وتروح بطانا [2] » .
«ولما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بسبق المقادير وجريانها وجفوف القلم بها، فقيل له: أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال: لا، اعملوا فكل ميسر لما خلق له. . . [3] »
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كان أهل اليمن، يحجون ولا يتزودون ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة، سألوا الناس فأنزل الله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [4] ، [5] . والله سبحانه وتعالى قدر المقادير وهيأ لها أسبابا وهو الحكيم بما نصبه من الأسباب في المعاش والمعاد، وقد يسر كلا"
(1) جامع الترمذي (4/ 668) رقم (2517) ، وذكره الألباني وقال عنه حسن رقم (1079) .
(2) جامع الترمذي (4/ 573) رقم (3344) ، أحمد (1/ 30، 52) .
(3) ذكره الألباني في (صحيح الجامع) رقم (1085) ثم عزاه إلى الطبراني عن ابن عباس وعن عمران بن حصين ثم قال عنه: صحيح.
(4) سورة البقرة الآية 197
(5) صحيح البخاري (3/ 383) رقم (1523) ، وأخرجه أبو داود في (السنن) كتاب (المناسك) الباب الرابع.