دعائه: «لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك [1] » . لكن علم حقيقة ذاته وكيفيتها، أمر لا سبيل إليه لأي مخلوق، إذ ليس من الجائز أن يحيط المخلوق بالخالق علما وإدراكا لحقيقته، ذاتا ووصفا، وصدق الله حيث يقول: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [2] . وقال: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [3] . ولفظ (الله) لفظ الجلالة لا يطلق إلا على المعبود بالحق وهو خالق السماوات والأرض، ومدبر الأمر فيهما سبحانه.
وهو دال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العلى بجميع الدلالات:
فهو دال على الإلهية المتضمنة لثبوت صفات الإلهية له سبحانه مع نفي أضدادها عنه تعالى.
وهو مستلزم لجميع معاني الأسماء الحسنى دال عليها.
وهو دال على كونه مألوها معبودا، تألهه الخلائق محبة وتعظيما وخضوعا وفزعا [4] .
(1) صحيح مسلم (1/ 352) ، جامع الترمذي (4/ 524) ، سنن أبي داود (1/ 547) ، ابن ماجه (2/ 1263) ، موطأ مالك (1/ 167) ، مسند الإمام أحمد (6/ 58) من حديث عائشة.
(2) سورة طه الآية 110
(3) سورة الإسراء الآية 85
(4) (مدارج السالكين) لابن القيم (1/ 32) .