به محمد عليه الصلاة والسلام، لا الصوفية ولا غير الصوفية، واعتقاد الصوفية في هؤلاء المشايخ أمر باطل وغلط.
فالواجب عليهم التوبة إلى الله من ذلك، وأن يتبعوا محمدا -صلى الله عليه وسلم- فيما جاء به من الهدى، قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُم} [1] ، المعنى: قل يا أيها الرسول للناس: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله، والمراد: هو محمد -صلى الله عليه وسلم-، والمعنى: قل يا محمد- لهؤلاء الناس المدعين لمحبة الله-: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [2] ، وقال سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [3] ، فالطاعة الواجبة هي طاعة الله ورسوله، ولا يجوز طاعة أحد من الناس بعد الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلا إذا وافق قوله شريعة الله، فكل واحد يخطئ ويصيب ما عدا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإن الله عصمه وحفظه فيما يبلغه للناس من شرع الله عز وجل، قال تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} [4] {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [5] {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [6] {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [7] .
(1) سورة آل عمران الآية 31
(2) سورة الحشر الآية 7
(3) سورة النور الآية 56
(4) سورة النجم الآية 1
(5) سورة النجم الآية 2
(6) سورة النجم الآية 3
(7) سورة النجم الآية 4