فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12967 من 48258

النبي صلى الله عليه وسلم ولا بجاهه لا في حياته ولا بعد مماته وهم أعلم الناس بمقامه عند الله وبجاهه عنده وأعرفهم بالشريعة وقد نزلت بهم الشدائد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ولجؤوا إلى الله ودعوه لكشفها ولو كان التوسل بذاته أو بجاهه صلى الله عليه وسلم مشروعا لعلمهم إياه صلى الله عليه وسلم لأنه لم يترك أمرا يقرب إلى الله إلا أمر به وأرشد إليه ولعملوا به رضوان الله عليهم حرصا على العمل بما شرع لهم وخاصة وقت الشدة فعدم ثبوت الإذن فيه منه صلى الله عليه وسلم والإرشاد إليه وعدم عملهم به دليل على أنه لا يجوز والذي ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يتوسلون إلى الله بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ربه استجابة لطلبهم ذلك في حياته كما في الاستسقاء وغيره فلما مات صلى الله عليه وسلم قال عمر رضي الله عنه لما خرج للاستسقاء: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون [1] يريد بدعاء العباس ربه وسؤاله إياه وليس المراد التوسل بجاه العباس؛ لأن جاه النبي صلى الله عليه وسلم أعظم منه وأعلى وهو ثابت له بعد وفاته كما كان في حياته فلو كان ذلك التوسل مرادا لتوسلوا بجاه النبي صلى الله عليه وسلم بدلا من توسلهم بالعباس لكنهم لم يفعلوا ثم إن التوسل بجاه الأنبياء وسائر الصالحين وسيلة من وسائل الشرك القريبة كما أرشد إلى ذلك الواقع والتجارب فكان ذلك ممنوعا سدا للذريعة وحماية لجناب التوحيد. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) البخاري 2/ 16 و14/ 209 والبيهقي في السنن 3/ 352

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت