> شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله ، وأن أُقيم الصلاة ، وأن أُوتي الزَّكاة ، وأن > أحجَّ حِجةَ الإسلام ، وأن أصوم رَمَضَانَ ، وأن أُجَاهِدَ في سبيل الله ، فقلتُ: يا رسولَ الله ، أمَّا > اثنتين ، فوالله ما أُطيقُهما الجهاد والصدقة [ فإنهم زعموا أنه من ولى الدبر فقد باء بغضب من > الله فأخاف إن حضرت تلك جشعت نفسي وكرهت الموت والصدقة فوالله ما لي إلا غنيمة > وعشر ذو دهن رسل أهلي وحمولتهم ] ، فقبض رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يده ثم حركها وقال: ' فلا > جهاد ولا صدقة ، فبم تدخل الجنة إذًا ؟ ! ' قلت: يا رسول الله أبايعك عليهن كلهن . > > ففي الحديث أن الجهاد والصدقة شرط في دخول الجنة مع حصول التوحيد ، > والصلاة ، والحج ، والصيام ، والأحاديث في هذا الباب كثيرة . > > وفي الحديث دليل على أنه لا يكفي في الإيمان النطق من غير اعتقاد ، وبالعكس . > > وفيه تحريم النار على أهل التوحيد الكامل . > > وفيه أن العمل لا ينفع إلاَّ إذا كان خالصًا لله تعالى . > > قال: وعن أبي سعيد الخُدْريّ عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال: ' قال موسى: يا رَب علّمني > شيئًا أذْكُرك وأدعوك به . قال: قل يا موسى: لا إله إلا الله . قال: [ يا رب ] كلُّ عبادك > يقولون هذا [ قال: قل لا إله إلا الله . قال إنما أُريد شيئًا تخصني به ] . قال: يا موسى لو أن > السموات السبع وعَامَرهُن غيري ، [ والأرضين ] السبع في كفة ، ولا إله إلا الله في كِفةِ ، مَالَتْ > بِهنّ لا إله إلا الله ' . رواه ابن حبّان ، والحاكم وصححه . > > أبو سعيد: اسمه سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري الخزرجي ، صحابي > جليل ، وأبوه أيضًا كذلك ، استصغر أبو سعيد بأحد ، ثم شهد ما بعدها ، مات بالمدينة سنة >