> شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) . > > وفضله على سائر الأديان ، فهو أحسنها حكما ، وأقومها قيلا . > > فقال تعالى ^ ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة > إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا ) . > > وكيف لا يميز من له بصيرة بين دين أسس على تقوى من الله ، ورضوان ، > وارتفع بناؤه على طاعة الرحمن ، والعمل بما يرضاه في السر والإعلان ، وبين > دين أسس على شفا جرف هار ، فإنهار بصاحبه في النار ، أسس على عبادة الأصنام > والأوثان ، والالتجاء إلى الصالحين وغيرهم من الإنس والجان ، عند الشدائد > والأحزان ، وصرف مخ العبادة لغير الملك الديان ، ورجا النفع والعطاء والمنع > ممن لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا عن غيره من نوع الإنسان ، ودعوى > التصرف في الملك لصالح رميم في التراب والأكفان قد عجز عن دفع ما حل > به من أمر الله ، فكيف يدفع عمن دعاه من بعيد الأوطان ؟ ! > > أو فاسق يشاهدون فسقه وفجوره فهو ابعد الناس من الرحمن ، أو ساحر > يريهم من سحره ما يحير به الأذهان ، فيظن المخذولون أنها كرامة من الله ، وإنما > هي من مخاريق الشيطان ، تبا لهم سدوا على أنفسهم باب العلم والإيمان: > وفتحوا أعليها باب الجهل والكفران . قابلوا خبر الله بالتكذيب ، وأمر بالعصيان . > > أخبر بأن الهدى والنور في كتابه ، فقالوا: كان ذاك فيما مضى من الزمان ، > > وأمرهم باتباع ما أنزل إليهم من ربهم ، ولا يتبعوا من دونه أولياء ، فقالوا: > لا بد لنا من ولي غير القرآن . أن جئتهم بكتاب الله قالوا: حسبنا ما وجدنا عليه > أهل الزمان ، أو جئتهم بسنة رسول صلى الله عليه وسلم قالوا: خالفها الشيخ >