فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 639

> عابد مملوك لله ، لا مالك ، فليس له من الربوبية ولا من الإلهية شيء ، ورسول صادق ، خلافًا > لقول اليهود: إنه ولد بغي ، بل يقال فيه ما قال عن نفسه كما قال تعالى: > ^ ( قَالَ إِني عَبدُ اللهِ > ءاتَنِى الكِتَبَ وَجَعَلَنِي نَبِيًا * وَجَعَلَني مُبَارَكًا أَينَ مَا كُنْتُ وأَوصَنِي بِالصَلَوة والزَّكَاةِ مَا دُمتُ > حَيًا * وَبَرًا بِوَالِدَتِي وَلَم يَجعَلْنِي جَبارًا شَقيًا * وَالسَلَمُ عَلَىَ يَوْمَ وُلِدتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ > أُبعَثُ حَيًا * ذَلِكَ عِيسَى ابنُ مَريَم قَولَ الْحَقِ الذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ * ) ^ [ مريم: 30 - 34 ] . > وَقَالَ تعالى: ! 2 < لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون > 2 ! [ النساء: > 172 ] قال القرطبي: ويستفاد منه ما يلقنه النصراني إِذا أَسلم . > > قوله: ' وكلمتُهُ ' إنما سمي عليه السلام كلمة الله ، لصدوره بكلمة ' كن ' بلا أب . > > قاله قتادة وغيره من السلف . > > قال الإمام أحمد فيما أملاه في الرد على الجهمية: الكلمة التي ألقاها إلى مريم حين > قال له: ( كن ) فكان عيسى ب: ( كن ) ، وليس عيسى هو كن ، ولكن ب كن كان ، ف: كن من > الله قول ، وليس كن ، مخلوقًا ، وكذب النصارى و الجهمية على الله في أمر عيسى ، وذلك > أن الجهمية قالت: عيسى روح الله وكلمته ، إلا أن الكلمة مخلوقة ، وقالت النصارى ، عيسى > روح الله من ذات الله ، وكلمة الله من ذات الله ، كما يقال: إن هذه الخرقة من هذا الثوب . > وقلنا نحن: إن عيسى بالكلمة كان ، وليس عيسى هو الكلمة . انتهى . يعني به ما قال قتادة > وغيره . > > قوله: ^ ( أَلقَهَآ إِلى مَريَمَ ) ^ قال ابن كثير: خلقه بالكلمة التي أرسل بها جبرائيل عليه > السلام إلى مريم ، فنفخ فيها في روحه إذن ربه عز وجل ، فكان عيسى بإذن الله عز وجل ، > وصارت تلك النفخة التي نفخها في جيب درعها فنزلت حتى ولجت فرجها ، بمنزلة لقاح > الأب الأم ، والجميع مخلوق لله عز وجل ، ولهذا قيل لعيسى: إنه كلمة الله وروح منه ، لأنه > لم يكن له أب تولد منه ، وإنما هو ناشئ عن الكلمة التي قال له: كن ، فكان ، الرُوح التي > أرسل بها جبرائيل عليه السلام . > > قوله: ! 2 < وروح منه > 2 ! قال أبي بن كعبٍ: عيسى روح من الأرواح التي خلقها الله عز > وجل واستنطقها بقوله: ! 2 < ألست بربكم قالوا بلى > 2 ! [ الأعراف: 172 ] بعثه الله إلى مريم فدخل > [ من ] فيها . رواه عبد بن حميد ، وعبد الله بن أحمد في زوائد ' المسند ' وابن جرير ، >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت