> ولا من أئمة اللغة ، وكلام العلماء وأئمة اللغة هو معنى ما ذكرنا كما تقدم فيكون هذا القول > باطلًا . > > الثاني: على تقدير تسليمه ، فهو تفسير باللازم للإله الحق ، فإن اللازم له أن يكون > خالقًا قادرًا على الاختراع ، ومتى لم يكن كذلك ، فليس بإله حق وإن سمي إلهًا ، وليس > مراده أن من عرف أن الإله هو القادر على الاختراع ، فقد دخل في الإسلام وأتى بتحقيق > المرام من مفتاح دار السلام ، فإن هذا لا يقوله أحد ، لأنه يستلزم أن يكون كفار العرب > مسلمين ، ولو قدر أن بعض المتأخرين أرادوا ذلك فهو مخطئ يرد عليه بالدلائل السمعية > والعقلية . > > قوله: ' وأن مُحمدًا عبدُه ورسولُهُ ' أي: وشهد بذلك ، وهو معطوف على ما قبله ، > فتكون الشهادة واقعة على هذه الجملة وما قبلها وما بعدها ، فإن العامل في المعطوف وما > عطف عليه واحد ، ومعنى ' العبد ' هنا يعني المملوك العباد ، أي: مملوك لله تعالى ، وليس > له من الربوبية والإلهية شيء ، إنما هو عبد مقرب عند الله ورسوله ، أرسله الله كما قال > تعالى: ^ ( وَأَنَّهُ لَمَا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيه لِبَدَا * قُل إِنَّما أَدعُوا رَبِي وَلآ أَدعُوا أُشرِكُ بِهِ > أَحَدًا * قُل إِني لآ أَملِكُ لَكُم ضَرًا وَلا رَشَدًا * قُل إِني لَن يُجيَرني مِن اللهِ أَحدٌ ولن أجِدَ مِن دُونِهِ > مُلتَحَدًا * إِلا بَلَغًا مِنَ اللهِ وَرِسَلتهِ وَمَن يَعصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فإن لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا * ) ^ > [ الجن: 19 - 23 ] . > > قيل: وقدم العبد هنا على الرسول ترقيًا من الأدنى إلى الأعلى ، وجمع بينهما لدفع > الإفراط والتفريط الذي وقع في شأن عيسى عليه السلام ، وقد أكد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] هذا المعنى > بقوله: ' لا تُطْروني كما أَطْرَتِ النَّصارَى ابنَ مريمَ ، إنما أنا عبد فقولوا عبدَ الله ورسولهُ ' > رواه البخاري عن عمر بن الخطاب . وذلك يتضمن تصديقه فيما أخبر ، وطاعته فيما أمر ، > والانتهاء عما عنه زجر ، فلا يكون كامل الشهادة له بالرسالة من ترك أمره وأطاع غيره ، > وارتكب نهيه . > > قوله: ' وأن عيسى عبدُ الله ورَسُولُه ' وفي رواية ' وابن أمته ' أي خلافًا لما يعتقده > النصارى أنه الله أو ابن الله ، تعالى الله عن ذلك عَلوًا كبيرًا ^ ( مَا اتَخَذَ اللهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ > مَعَهُ مِن إِلَهٍ إِذا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهِ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُم عَلَى بَعضِ سُبحَنَ اللهِ عَمَا يَصِفُونَ * عَلِمِ > الْغَيبِ وَالشَّهَدَةِ فَتعَالَى عَمَّا يُشرِكُونَ * ) ^ [ المؤمنون: 91 - 92 ] فيشهد بأنه عبد الله ، أي: >