> أن يكون كذا وكذا ' . > > > قلت: بل يبوحون بذلك ، ويصرحون به جهارًا في أشعارهم وكلامهم . > > قال ابن عقيل في ' الفنون ': الواحد من العوام إذا رأى مراكب مقلدة بالذهب والفضة ، > ودارًا مشيدة مملوءة بالخدم والزينة ؛ قال: انظر إلى إعطائهم مع سوء أفعالهم ، ولا يزال > يلعنهم ، ويذم معطيهم حتى يقول: فلان يصلي الجماعات والجمع ، ولا يؤذي الذر ، ولا > يأخذ ما ليس له ، ويؤدي الزكاة إذا كان له مال ، ويحج ويجاهد ، ولا ينال خلة بقلبه ، > ويظهر الإعجاب كأنه ينطق إنه لو كانت الشرائع حقًا لكان الأمر بخلاف ما ترى ، وكان > الصالح غنيًا ، والفاسق فقيرًا . > > قال أبو الفرج ابن الجوزي: وهذه حالة قد شملت خلقًا كثيرًا من العلماء والجهال ، > أولهم إبليس فإنه نظر بعقله ، فقال: كيف يفضل الطين على جوهر النار ؟ ! وفي ضمن > اعتراضه: إن حكمتك قاصرة وأنا أجود . واتبع إبليس في تفضيله واعتراضه خلق كثير ، مثل > الراوندي والمعري ، ومن قوله: > % ( إذا كان لا يحظى برزقك عاقل % وترزق مجنونًا وترزق أحمقًا ) % > % ( ولا ذنب يا رب السماء على امرئ % رأى منك ما لا ينتهي فتزندقا ) % > [ وأمثال ذلك كثير في أولئك الذين ابتعدوا عن كتاب الله وسنة رسوله ، وانطلقوا إلى > أهوائهم ، واعتمدوا على عقولهم القاصرة التي جعلتهم يعترضون على الله جل وعلا ] > > وكان أبو طالب المكي يقول: ليس على المخلوق أضر من الخالق . قال ابن الجوزي: > ودخلت على صدقة بن الحسين الحداد ، وكان فقيهًا غير أنه كان كثير الاعتراض ، وكان عليه > جرب ، فقال: هذا ينبغي أن يكون على حمد لا علي . وكان يتفقد بعض الأكابر أكولًا ، > فيقول ؛ بعث لي هذا على الكبر وقت لا أقدر على أكله . وكان رجل يصحبني قد قارب > ثمانين سنة ، كثير الصلاة والصوم ، فمرض واشتد به المرض ، فقال: إن كان يريد أن أموت > فيميتني ، وأما هذا التعذيب ، فما له معنى ، والله لو أعطاني الفردوس كان مكفورًا . ورأيت > آخر تزيا بالعلم إذا ضاق عليه رزقه يقول: إيش هذا التدبير ؟ وعلى هذا كثير من العوام إذا > ضاقت أرزاقهم اعترضوا ، وربما قالوا: ما يريد يصلي . وإذا رأوا رجلًا صالحًا مؤذيًا قالوا > ما يستحق قدحًا في القدر ، وكان قد جرى في زماننا تسلط من الظلمة ، وقال بعض من تزيا > بالدين: هذا حكم بارد . وما فهم ذلك الأحمق ، فإن لله على الظالم [ أن يسلط عليه أظلم > منه ] ، وفي الحمقى من يقول: أي فائدة في خلق الحيات والعقارب ، وما علم أن ذلك > أنموذج لعقوبة المخالف ، وهذا أمر قد شاع ، ولهذا مددت النفس فيه . واعلم أن المعترض > قد ارتفع أن يكون شريكًا وعلا الخالق بالحكم عليه ، وهؤلاء كلهم كفرة ، لأنهم رأوا حكمة > الخالق قاصرة ، وإذا كان قد توقف القلب عن الرضى بحكم الرسول صلى الله عليه وسلم ، يخرج عن الإيمان >