> > قال: ! 2 < فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم > 2 ! [ النساء: 65 ] فكيف يصح > الإيمان مع الاعتراض على الله . وكان في زمن ابن عقيل رجل رأى بهيمة على غاية من > السقم ، فقال: وارحمتي لك ، واقلة حيلتي في إقامة التأويل لمعذبك . فقال له ابن عقيل: > إن لم تقلد على حمل هذا الأمر لأجل رقبتك الحيوانية ومناسبتك الجنسية ، فعندك عقل > تعرف به حكم الصانع وحكمته يوجب عليك التأويل ، فإن لم تجد استطرحت الفاطر > العقل ، حيث خانك العقل عن معرفة الحكمة في ذلك . انتهى . > > قوله: ' وفَتش نفسكَ هلُ أَنت سالم ؟ ' . قال ابن القيم أكثر الخلق إلا من شاء الله > يظنون بالله غير الحق ، وظن السوء ، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ، ناقص > الحظ ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ، ولسان حاله يقول: ظلمني ربي ، ومنعني ما > أستحقه ، ونفسه تشهد عليه بذلك ، وهو بلسانه ينكره ، ولا يتجاسر على التصريح به ، ومن > فتش نفسه ، وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها ، رأى ذلك فيها كامنًا كمون النار في الزناد ، > فاقرع زناد من شئت ينبئك شرارها عما في زناده ، فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا > الموضع ، وليتب إلى لله ويستغفره كل وقت من ظنه بربه ظن السوء ، وليظن السوء بنفسه > التي هي مأوى كل سوء وصنيع كل شر ، المركبة على الجهل والظلم ، فهو أولى بظن السوء . > من أحكم الحاكمين ، وأعدل العادلين ، وأرحم الراحمين ، الغني الحميد الذي له الغنى التام ، > والحكمة التامة ، المنزه عن كل سوء في ذاته وصفاته وأفعاله وأسمائه ، فذاته لها الكمال > المطلق من كل وجه ، وصفاته كذلك وأفعاله كلها حكمة ومصلحة ورحمة وعدل ، وأسماؤه > كلها حسنى . > % ( فلا تَظُنن بِرَبكَ ظَن سَوءٍ % فإن الله أَولى بالجميل ) % > % ( ولا تَظُنن بِنَفسكَ قَط خيرًا % فكيفَ بِظَالم جَانٍ جَهولِ ) % > % ( وظُنَ بِنَفسك السَّوأَى تَجِدْهَا % كَذَاك وخيرها كالمُسْتحيلِ ) % > % ( وما بِكَ من تقى فيها وخيرٍ % فتلك مواهب الرَّب الجليل ) % > % ( وليس لها ولا منها ولكن % من الرحمن فاشكُر للدليل ) % > > قوله: ' فإن تنج منها ' . أي: من هذه الخصلة العظيمة . > > قوله: ' من ذي عظِيمةِ ' . أي: تنج من شر عظيم . > > قوله: ' وإني لا إِخَالكَ ' . هو بكسر الهمزة . أي: أظنك والله أعلم . > > >