> في اللو ، وقوله: ! 2 < وليبتلي الله ما في صدوركم > 2 ! أي: قدر الله هذه الهزيمة والقتل ، ليختبر الله > ما في صدوركم بأعمالكم ، لأنه قد علمه غيبًا فيعلمه شهادة لأن المجازاة إنما تقع على من > يعلم مشاهدة ، لا على ما هو معلوم منهم غير مغمور ! 2 < وليمحص ما في قلوبكم > 2 ! أي: > يطهرها من الشدة والمرض بما يريكم من عجائب آياته وباهر قدرته ، وهذا خاص بالمؤمنين > دون المنافقين ! 2 < والله عليم بذات الصدور > 2 ! قيل معناه: إن الله لا يبتليكم ليعلم ما في > صدوركم فإنه عليم بذلك وإنما ابتلاكم ليظهر أسراركم والله أعلم . > > قال: وقوله: ! 2 < الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء > 2 ! [ الفتح: 6 ] > > ش: قال ابن كثير: يتهمون الله تعالى في حكمه ، ويظنون بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه أن > يقتلوا ويذهبوا بالكلية ، ولهذا قال: ! 2 < عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم > 2 ! [ الفتح: > 6 ] أي: أبعدهم من رحمته ! 2 < وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا > 2 ! . > > قال ابن القيم في الآية الأولى: فسر هذا الظن بأنه سبحانه لا ينصر رسوله ، وأن أمره > سيضمحل ، وفسر أن ما أصابهم لم يكن بقدر الله وحكمته ، ففسر بإنكار الحكمة ، وإنكار > القدر ، وإنكار أن يتم أمر رسوله ، وأن يظهره على الدين كله ، وهذا هو ظن السوء الذي ظن > المنافقون والمشركون في سورة الفتح ، وإنما كان هذا ظن السوء ، لأنه ظن غير ما يليق به > سبحانه ، وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق ، فمن ظن أنه يديل الباطل على الحق إدالة > مستقرة يضمحل معها الحق ، أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه وقدره ، وأنكر أن يكون قدره > لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد ، بل زعم أن ذلك لمشيئة مجردة ؛ ! 2 < ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار > 2 ! [ ص: 27 ] وأكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم وفيما > يفعله بغيرهم ، فقل من يسلم من ذلك إلا من عرف الله وأسماءه وصفاته ، وهو موجب > حكمته وحمده ، فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا ، وليتب إلى الله تعالى ويستغفره من ظنه > بربه ظن السوء ، ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنتًا على القدر ، وملامة له ، يقول: إنه > كان ينبغي أن يكون كذا وكذا فمستقل ومستكثر ، وفتش نفسك هل أنت سالم . > % ( فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة % وإلا فإني لا إخالك ناجيًا ) % > > ش: قوله: ' فسر هذا الظن بأنه سبحانه لا ينصر رسوله ' . . . إلى آخره . هذا تفسير غير > واحد من المفسرين وهو مأخوذ من تفسير قتادة والسدي ، وذكر ذلك عنهما ابن جرير وغيره > بالمعنى وقوله: وإن أمره سيضمحل . أي: سيذهب جملة حتى لا يبقى له أثر . > والاضمحلال: ذهاب الشيء جملة . > > قوله: ' وفسر أن ما أصابهم لم يكن بقدر الله وحكمته ' . قال القرطبي: وقال جويبر عن > الضحاك عن ابن عباس في قوله: ! 2 < يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية > 2 ! [ آل عمران: 154 ] > يعني التكذيب بالقدر وذلك أنهم تكلموا فيه ، فقال الله: قل إن الأمر كله لله ، يعني: القدر >