> ( [ 58 ] باب قول الله تعالى: ) > ^ ( يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيرَ الحَق ظَن الجَاهِليةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا منَ الأَمرِ > مِن شيءٍ قُلْ إِنَّ الأَمرَ كُلهُ لله ) ^ [ آل عمران: 154 ] > > ش: أراد المصنف بهذه الترجمة التنبيه على وجوب حسن الظن بالله ، لأن ذلك من > واجبات التوحيد ، ولذلك ذم الله من أساء الظن به ، لأن مبنى حسن الظن على العلم برحمة > الله وعزته وإحسانه وقدرته وعلمه وحسن اختياره وقوة المتوكل عليه ، فإذا تم العلم بذلك > أثمر له حسن الظن بالله . وقد ينشأ حسن الظن من مشاهدة بعض هذه الصفات وبالجملة > فمن قام بقلبه حقائق معاني أسماء الله وصفاته ، قام به من حسن الظن ما يناسب كل اسم > وصفة ، لأن كل صفة لها عبودية خاصة ، وحسن ظن خاص > > وقد جاء الحديث القدسي ، قال الله تعالى: ' أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه حين > يذكرني ' رواهُ البخاري ومسلم . > > وعن جابر رضي الله عنه ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ، قبل موته بثلاثة أيام يقول: ' لا يموتن > أحدكم إلاَّ وهو يُحسنُ الظّنَّ بالله عز وجل ' رواه مُسْلم وأبو داود . > > وفي حديث عند أبي داود وابن حبان: ' حُسْنُ الظَن من حُسْنِ العِبادةِ ' رواه الترمذي >