> > قال الشافعي: لا ينبغي شتم الريح فإنها خلق مطيع لله ، وجند من جنوده ، يجعلها الله > رحمة إذا شاء ، ونقمة إذا شاء . ثم روي بإسناده حديث منقطع أن رجلًا شكى إلى > رسول الله صلى الله عليه وسلم الفقر ، فقال له: ' لَعلَّكَ تَسُبُّ الريحَ ' . > > وقال مطرف: لو حبست الريح عن الناس لأنتن ما بين السماء والأرض . > > قوله: ' فإذا رأَيتم ما تَكْرَهُونَ ' أي: من الريح إما شدة حرها ، أو بردها ، أو قوتها . > > قوله: فقولوا: ' اللَّهُم إنَّا نَسْألُكَ من خَيرِ هذه الريح ' ، أمر صلى الله عليه وسلم بالرجوع إلى خالقها . > وآمرها الذي أزمة الأمور كلها بيده ، ومصدرها عن قضائه ، فما استجلبت نعمة بمثل طاعته > وشكره ، ولا استدفعت نقمة بمثل الالتجاء إليه والتعوذ به ، والاضطرار إليه والاستكانة له > ودعائه ، والتوبة إليه والاستغفار من الذنوب . قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عَصَفَتِ > الريح قال: ' اللهم إني أَسألُكَ من خَيرِها ، وخَيرِ ما فيها ، وخير ما أُرسِلَتْ بهِ ، وأَعوذ بكَ > من شرها وشر ما فيها وشر ما أُرسلت به ' وإذا تخيلتِ السماءُ ، تَغيرَ لَونُهُ ، وخَرجَ ودَخَلَ ، > وأَدبرَ وأَقبلَ ، فإذا مَطَرت سَرى ذلك عنه ، فَعَرَفَتْ عائشة ذلك فسَأَلَتهُ ، فقال: ' لعلهُ يا عائشة > كما قال قومُ عادٍ ! 2 < فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا > 2 ! [ الأحقاف: 24 ] . > رواه البخاري ومسلم . > > فهذا ما أمر به صلى الله عليه وسلم ، وفعله عند الريح وغيرها من الشدائد المكروهات ، فأين هذا ممن > يستغيث بغير الله من الطواغيت والأموات ، فيقولون ، يا فلان الزمها أو أزلها . فالله المستعان . >