فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 639

> > ذكر نصوص العلماء في معنى الإله قال ابن عباس رضي الله عنه: الله ذو الألوهية > والعبودية على خلقه أجمعين . رواه ابن جرير وابن أبي حاتم . وقال الوزير أبو المظفر في > ' الإفصاح ' قوله: ' شهادة أن لا إله إلا الله ' يقتضي أن يكون الشاهد عالمًا بأن: لا إله إلا > الله ، كما قال الله عز وجلك ! 2 < فاعلم أنه لا إله إلا الله > 2 ! [ محمد: 19 ] وينبغي أن يكون > الناطق بها شاهدًا فيها ، فقد قال الله عز وجل ما أوضح به أن الشاهد بالحق إذا لم يكن > عالما بما شهد به ، فإنه غير بالغ من الصدق به مع من شهد من ذلك بما يعلمه في قوله > تعالى: ! 2 < إلا من شهد بالحق وهم يعلمون > 2 ! [ الزخرف: 86 ] قال واسم الله تعالى مرتفع بعد > ' إلا ' من حيث إنه الواجب له الإلهية . فلا يستحقها غيره سبحانه . قال: واقتضى الإقرار بها > أن تعلم أن كل ما فيه أمارة للحدث ، فإنه لا يكون إلهًا ، فإذا قلت: لا إله إلا الله ، فقد > اشتمل نطقك هذا على أن ما سوى الله ليس بإله ، فيلزمك إفراده سبحانه بذاك وحده . > > قال: وجملة الفائدة في ذلك أن تعلم أن هذه الكلمة هي مشتملة على الكفر بالطاغوت > والإيمان بالله ، فإنك لما نفيت الإلهية وأثبت الإيجاب لله سبحانه ، كنت ممن كفر بالطاغوت > وآمن بالله . > وقال أبو عبد الله القرطبي في التفسير: لا إله إلا هو ، أي: لا معبود إلا هو . وقال > الزمخشري: الإله من أسماء الأجناس - كالرجل والفرس - اسم يقع على كل معبود بحق أو > بباطل ، ثم غلب على المعبود بحق . > > وقال شيخ الإسلام: الإله هو المعبود المطاع . وقال أيضًا: في لا إله إلا الله ، إثبات > انفراده بالإلهية ، والإلهية تتضمن كمال علمه وقدرته ورحمته وحكمته ، ففيها إثبات إحسانه > إلى العباد . فإن الإله هو المألوه ، والمألوه هو الذي يستحق أن يعبد ، وكونه يستحق أن يعبد > هو بما اتصف به من الصفات التي تستلزم أن يكون هو المحبوب غاية الحب ، المخضوع له > غاية الخضوع . > > وقال ابن القيم رحمه الله: الإله هو الذي تألهه القلوب محبة وإجلالًا وإنابة وإكرامًا > وتعظيمًا وذلًا وخضوعًا وخوفًا ورجاءً وتوكلًا . > > وقال ابن رجب رحمه الله: الإله هو الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالًا ومحبة > وخوفًا ورجاء وتوكلًا عليه وسؤالًا منه ودعاء له ، ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل ، فمن > أشرك مخلوقًا في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية كان ذلك قدحًا في > إخلاصه في قول: لا إله إلا الله ، ونقصًا في توحيده ، وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب > ما فيه من ذلك ، وهذا كله من فروع الشرك . > > وقال البقاعي: لا إله إلا الله ، أي: انتفى انتفاء عظيما أن يكون معبود بحق غير الملك >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت