> تعبدوا غيره ممن لا يملك ضرًا ولا نفعًا ، بل هو إما فقير محتاج إلى رحمة ربه يرجوها كما > ترجونها ، وإما جماد لا يستجيب لمن دعاه وقوله: ^ ( وَبِالوَلِدَينِ إِحسَنًا ) ^ أي: وقضى أن > تحسنوا بالوالدين إحسانًا كما قضى بعبادته وحده لا شريك له . وعطف حقهما على حق الله > تعالى دليل على تأكد حقهما وأنه أوجب الحقوق بعد حق الله ، وهذا كثير في القرآن يقرن بين > حقه عز وجل وبين حق الوالدين ، كقوله: ^ ( أَنِ اشكُر لِي وَلِوَلِديكَ إِلىَّ المَصِيرُ ) ^ [ لقمان: > 14 ] وقال: ^ ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَق بَنِي إسرئِيلَ لاَ تَعبُدُونَ إِلا اللهَ وبِالوَلِدَينِ إحسَانًا ) ^ [ البقرة: 83 ] . > > ولم يخص تعالى نوعًا من أنواع الإحسان ليعم أنواع الإحسان . وقد تواترت النصوص > عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بالأمر بين الوالدين والحث على ذلك ، وتحريم عقوقهما كما في القرآن ، ففي > ' صحيح البخاري ' عن ابن معسود قال: سألت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله ؟ قال: > ' الصَّلاةُ على وَقْتَها ' قُلتُ: ثُمَّ أيَّ ؟ قال: بِرُّ الوَالِدَين ' قلت: ثُم أي ؟ قال: ' الجهادُ في > سبيل الله ' حدثني بهن وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزادَني . > > وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' أَلاَ أُنبِئُكُم بِأَكْبَرِ الكَبَائرِ ' قلنا: بلى يا > رسول الله . قال: ' الإشراكُ بالله ، وعُقُوقُ الوالدين ' وكان مُتَّكئًا فجلس فقال: ' ألاَ وَقَوْلُ > الزُّورِ ، ألاَ وَشَهادَةُ الزُّورِ ' فما زَال يُكَرِّرُها حتى قلنا: لَيْتَهُ سكت . رواه البخاري ومسلم . > > وعن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله ! مَنْ أَحَقُ الناس بِحُسن صَحَابتي ؟ قال: > ' أُمَّك ' قال: ثُمَّ من ؟ قال: ' أُمَّك ' قال: ثُم من ؟ قال ' أُمَّك ' قال: ثم من ؟ قال: > ' أَبُوك ' ، أخرجاه . > > وعن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' رِضَى الرّبِ في رِضَى الوَالِدَين ، >