فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 639

> سادات الأولياء أفكان عندهم من هذه الدعاوى والشطحات شيء ؟ لا والله . بل كان أحدهم > لا يملك نفسه من البكاء إذا قرأ القرآن كالصديق . وكان عمر يسمع نشيجه من وراء الصفوف > يبكي في صلاته ، وكان يمر بالآية في ورده بالليل فيمرض منها ليالي يعوده الناس ، وكان > تميم الداري يتقلب في فراشه لا يستطيع النوم إلا قليلًا خوفًا من النار ، ثم يقوم إلى صلاته > ويكفيك في صفات الأولياء ما ذكر الله تعالى من صفاتهم في سورة الرعد ، والمؤمنين ، > والفرقان ، والذاريات ، والطور ، فالمتصفون بتلك الصفات هم الأولياء الأصفياء لا أهل > الدعوى والكذب ، ومنازعة رب العالمين فيما اختص من الكبرياء والعظمة ، وعلم الغيب ، > بل مجرد دعواه علم الغيب كفر ، فكيف يكون المدعي لذلك وليًا لله ؟ ولقد عظم الضرر ، > واشتد الخطب بهؤلاء المفترين الذين ورثوا هذه العلوم عن المشركين ، ولبسوا بها على > خفافيش البصائر . نسأل الله السلامة والعافية في الدنيا والآخرة . > > فإن قلت: كيف يكون علم الخط من الكهانة ؟ وقد روى أحمد ومسلم عن معاوية بن > الحكم أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ومنا رجال يخطون فقال: ' كان نبي من الأنبياء يخط فمن > وافق خطه فذاك . > > قلت: قال النووي: معناه أن من وافق خطه ، فهو مباح له ، لكن لا طريق لنا إلى العلم > باليقين بالموافقة ، فلا يباح . والقصد أنه لا يباح إلا بيقين الموافقة وليس لنا يقين . وقال > غيره: المراد به النهي عنه والزجر عن تعاطيه ، لأن خط ذلك النبي كان معجزة وعلمًا > لنبوته ، وقد انقطعت نبوته ولم يقل: فذلك الخط حرام دفعًا لتوهم أن خط ذلك النبي > حرام . قلت: ويحتمل أن المعنى أن سبب إصابة صاحب الخط هو موافقته لخط ذلك > النبي ، فمن وافق خطه أصاب . وإذا كان كذلك وكانت الإصابة نادرة بالنسبة إلى الخط ، > ولا طريق إلى اليقين بالموافقة صار ذلك بالنسبة إلى من يتعاطاه من أنواع الكهانة لمشاركته > لها في المعنى إذا علمت ذلك ، فاعلم أن مذهب الإمام أحمد أن حكم الكاهن والعراف > الاستتابة ، فإن تابا وإلا قتلا . ذكره غير واحد من الأصحاب . > > فأما المعزم الذي يعزم على المصروع ، ويزعم أنه يجمع الجن وأنها تطيعه ، والذي > يحل السحر ، فقال في ' الكافي ' ذكرهما أصحابنا في السحرة الذين ذكرنا حكمهم . وقد >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت