فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 639

> التوحيد نفعته الشفاعة وإن لم يعمل شيئًا غير ذلك . وأن من كان كافرًا يجحدها إذا قالها عند > الموت أجريت عليه أحكام الإسلام ، فإن كان صادقًا من قلبه نفعته عند الله ، وإلا فليس لنا > إلا الظاهر ، بخلاف من كان يتكلم بها في حال كفره . > > قوله: ( فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب ) . ذكراه الحجة الملعونة التي يتعلق بها > المشركين من الأولين والآخرين ، ويردون بها على الرسل ، وهي تقليد > الآباء والكبراء ، > > وأخرجا الكلام مخرج الاستفهام مبالغة في الإنكار لعظمة هذه الحجة في قلوب الضالين ، > وكذلك اكتفيا بها في المجادلة مع مبالغته [ صلى الله عليه وسلم ] وتكريره ، فلأجل عظمتها ووضوحها عندهم > اقتصرا عليها . قال المصنف: وفيه تفسير لا إله إلا الله بخلاف ما عليه أكثر من يدعي العلم . > وفيه أن أبا جهل ومن معه يعرفون مراد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إذا قال الرجل: قل لا إله إلا الله . فقبح الله > من أبو جهل أعلم منه بأصل الإسلام . > > قوله: ( فأعاد عليه النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وأعادا ) أي: أعاد عليه النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مقالته ، وأعادا عليه > مقالتهما مبالغة منه [ صلى الله عليه وسلم ] ، وحرصًا على إسلام عمه ، ومع ذلك لم يقدر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] على ذلك ، > ولا على تخليصه من عذاب الله ، بل سبق فيه القضاء المحتوم ، واستمر على كفره ليعلم > الناس أن لا إله إلا الله . فلو كان عند النبي صلى الله عليه وسلم من هداية القلوب ، وتفريج الكروب شيء ، > لكان أحق الناس بذلك وأولاهم عمه الذي فعل معه ما فعل . وفيه الحرص في الدعوة إلى > الله ، والصبر على الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإن رد ذلك على صاحبه ، وتكريره > وعدم الاكتفاء بمرة واحدة . > > قوله: ( فكان آخر ما قال ) - هو بنصب آخر على الظرفية - أي آخر زمن تكليمه إياهم ، > ويجوز رفعه . > > قوله: ( هو على ملة عبد المطلب ) . الظاهر أن أبا طالب قال: أنا ، فغيره الراوي أنفة أن > يحكي كلام أبي طالب استقباحًا للفظ المذكور ، وهي من التصرفات الحسنة ، قاله الحافظ . > وقد رواه الإمام أحمد بلفظ أنا . فدل على ما ذكرناه . > > قوله: ( وأبى أن يقول لا إله إلا الله ) . قال الحافظ: هذا تأكيد من الراوي في نفي وقوع > ذلك من أبي طالب ، وكأنه استند في ذلك إلى عدم سماعه منه في تلك الحال . كذا قال وفيه > نظر ، بل نفيه مستند إلى إباء أبي طالب عن قولها بقوله: وهو على ملة عبد المطلب . > قال المصنف: وفي الرد على من زعم إسلام عبد المطلب وأسلافه ، ومضرة أصحاب > السوء على الإنسان ، ومضرة تعظيم الأسلاف والأكابر ، أي: زيادة على المشروع بحيث > يجعل أقوالهم حجة يرجع إليها عند التنازع . > > قوله: ( فقال النبي: ' لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ' ) . أقسم [ صلى الله عليه وسلم ] ليستغفرن له . إلا أن >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت