فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 639

> > التابعين أوسع علمًا منه ، مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين ، وأبوه المسيب صحابي ، > بقي إلى خلافة عثمان رضي الله عنه ، وكذلك جده حزن صحابي ، استشهد باليمامة . > قوله: ( لما حضرت أبا طالب الوفاة ) ، أي: حضرت علامات الوفاة وإلا فلو كان انتهى > إلى المعاينة لم ينفعه الإيمان لو آمن . ويدل على ذلك ما وقع من المراجعة بينه وبينهم ، > ويحتمل أن يكون انتهى إلى تلك الحالة ، لكن رجا النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه إذا أقر بالتوحيد ولو في > تلك الحالة أن ذلك ينفعه بخصوصه ، ويسوغ فيه شفاعته [ صلى الله عليه وسلم ] . ولهذا قال: أجادل لك بها ، > وأشهد لك بها ، وأحاج لك بها ، ويدل على الخصوصية أنه بعد أن امتنع من الإقرار > بالتوحيد ، ومات على الامتناع منه لم يترك النبي [ صلى الله عليه وسلم ] الشفاعة له ، بل شفع له حتى خفف > عنه العذاب بالنسبة إلى غيره . وكان ذلك من الخصائص في حقه . > > قوله: ( جاء رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ) . يحتمل أن يكون المسيب حضر هذه القصة ، فإن > المذكورين من بني مخزوم وهو أيضًا مخزومي ، وكانوا يومئذ كفارًا فمات أبو جهل على > كفره ، وأسلم الآخران . وقول بعض الشراح: إن هذا الحديث من مراسيل الصحابة مردود ، > وفي هذا جواز عيادة المشرك إذا رجي إسلامه ، وجواز حمل العلم إذا كان فيه مصلحة > راجحة على عدمه . > > قوله: ( يا عم ) . منادى مضاف يجوز فيه إثبات الياء وحذفها . > > قوله: ( قل لا إله إلا الله ) ، أي: قل هذه الكلمة ، عارفًا لمعناها ، معتقدًا له في هذه > الحال وإن لم تعمل به ، إذ لا يمكن عند الموت إلا ذلك ، ولا بد مع ذلك من شهادة أن > محمدًا رسول الله . > > قوله: ( كلمة ) . قال القرطبي: أحسن ما تقيد ' كلمة ' بالنصب على أنه بدل من لا إله > إلا الله ، ويجوز رفعها على احتمال المبتدأ . > > قوله ( أحاج لك بها عند الله ) . هو بتشديد الجيم من ' المحاجة ' وهي مفاعلة من > الحجة ، والجيم مفتوحة ، على الجزم جواب الأمر ، أي: أشهد لك بها عند الله كما في > الرواية الأخرى . وفيه دليل على أن الأعمال بالخواتيم ، لأنه لو قالها لنفعته ، وإن مات على >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت