> > قوله ( وينال المقام المحمود ) ، أي المقام الذي يحمده فيه الخلائق كلهم وخالقهم > تبارك وتعالى: قال ابن جرير: قال أكثر أهل التأويل: ذلك المقام الذي يقومه [ صلى الله عليه وسلم ] الشفاعة > للناس ليريحهم ربهم مما هم فيه من شدة ذلك اليوم ، وقال ابن عباس: المقام المحمود > مقام الشفاعة ، وكذا قال ابن أبي نجيح عن مجاهد . وقال قتادة: هو أول من تنشق عنه > الأرض وأول شافع ، وكان أهل العلم يرون أنه المقام المحمود . > > قوله: ( فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك ) يعني: أن الشفاعة التي نفاها الله > في القرآن هي الشفاعة التي فيها شرك بالله ، من دعاء غير الله وعبادته ليشفع له عند الله ، فإن > الله سبحانه نفى هذه الشفاعة ، وأخبر أنها لا تكون أبدًا ، بل أخبر أن ذلك شرك ، ونزه نفسه > عنه ، ونفى أن يكون للمؤمنين ولي أو شفيع من دونه ، مع أن الشفاعة يوم القيامة لهم بإذنه ، > لا للمشركين كما قال تعالى: ^ ( يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى الرحمن له قولًا * ) ^ > [ طه: 109 ] فنفى سبحانه أن تنفع الشفاعة أحدًا إلا من أذن له الرحمن ورضي قوله وعمله ، > وهو المؤمن المخلص . وأما المشرك الداعي لغير الله ليشفع له فلا تنفعه الشفاعة ، ولا يؤذن > لأحد في الشفاعة فيه . كما قال: ! 2 < فما تنفعهم شفاعة الشافعين > 2 ! [ المدثر: 48 ] وقال تعالى: > ! 2 < وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون > 2 ! [ القصص: > 64 ] . > > قوله: ( وقد بين النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إلى آخره ) . تقدم ما يتعلق بذلك والله أعلم