فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 639

> > فبالله صف لي شرك المشركين ، هل هو بعينه إلا هذا كما نطق به القرآن في سورة > يونس ، والزمر ، وغيرهما من محكمات الفرقان . إن غرك أن الأكثر عليه ، فقد حكم الله > بأنهم أضل سبيلًا من الأنعام ، إذ استبدلوا الشرك بالتوحيد ، والضلال بالهدى ، والكفر > بالإسلام نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه فهو السلام . أو غرك أن بعض من > تعظمه قد رأى شيئا من هذا أو قاله ، فالخطأ جائز على من سوى الرسول من الأنام . فعليك > بالرجوع إلى العصمة الذي لا سبيل إلى تطرق الخطأ إليه ، وهو كلام ذي الجلال والإكرام ، > وسنة رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام ، مع ما قاله العلماء الأعلام ، الذين نطقوا بكلمة > التوحيد وحققوها بالأعمال والكلام . > > ولم يزل الحال على ما وصفنا لك من الأمور العظام منتشرًا في أهل البلدان المنتسبين > إلى الإسلام ، المارقين منه كما تمرق الرمية من السهام ، إلى أن أراد الله إزالة تلك الظلمات ، > وكشف البدع والضلالات ، ونفي الشبهات والجهالات ، وتصديق بشارة رسول رب الأرض > والسموات ، في قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها > دينها ' رواه أبو داود والحاكم ، والبيهقي في ' المعرفة ' وإسناده صحيح - على يدي من > أقامه هذا المقام ، ومنحه جزيل الفضل والإنعام ، أعني به الشيخ الإمام خلف السلف > الكرام ، المتبع لهدي سيد الأنام ، المنافح عن دين الله في كل مقام ، شيخ الإسلام محمد بن > عبد الوهاب ، أحسن الله له المآب ، وضاعف له الثواب ، فدعا إلى الله ليلًا ونهارًا ، وسرًا > وجهارًا ، وقام بأمر الله في الدعوة إليه ، وما حابى أحدًا فيه ولا دارى ، فعظم على الأكثرين > وأنفوا استكبارًا . ولم يثنه ذلك عن أمر الله حتى قيض الله له أعوانًا وأنصارًا ، فرفعوا ألويته > وأعلامه حتى انتشرت في الخافقين انتشارًا . > > وصنف رحمه الله تعالى التصانيف في توحيد الأنبياء والمرسلين ، والرد على من خالفه > من المشركين ، ومن جملتها كتاب ' التوحيد ' وهو كتاب فرد في معناه ، لم يسبقه إليه سابقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت