> النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فذكره . وأبو مالك اسمه سعد بن طارق كوفي ثقة مات في حدود الأربعين ومائة ، > وأبوه طارق بن أَشْيَم بالمعجمة والمثناة التحتية وزن أحمر ابن مسعود الأشجعي صحابي له > أحاديث . قال مسلم: لم يرو عنه غير ابنه . > > قوله: ' من قالَ لا إله إلا الله ، وكَفَر بما يُعبدُ من دون الله ' اعلم أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في هذا > الحديث علق عصمة المال والدم بأمرين: الأول: قول لا إله إلا الله . والثاني: الكفر بما > يعبد من دون الله . فلم يكتف باللفظ المجرد عن المعنى ، بل لا بد من قولها والعمل بها . > > قال المصنف: وهذا من أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله ، فإنه لم يجعل التلفظ بها > عاصمًا للدم والمال ، بل ولا معرفة معناها مع التلفظ بها ، بل ولا الإقرار بذلك ، بل ولا > كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له ، بل لا يحرم دمه وماله حتى يضيف إلى ذلك > الكفر بما يعبد من دون الله ، فإن شك أو تردد لم يحرم ماله ودمه ، فيا لها من مسألة ما > أجلها ، ويا له من بيان ما أوضحه ، وحجة ما أقطعها للمنازع . > > قلت: وقد أجمع العلماء على معنى ذلك فلا بد في العصمة من الإتيان بالتوحيد ، > والتزام أحكامه ، وترك الشرك كما قال تعالى: ^ ( وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتنَةٌ وَيَكُونَ > الدِينُ كُلُّهُ للهِ ) ^ [ الأنفال: 39 ] والفتنة هنا: الشرك ، فدل على أنه إذا وجد الشرك ، > فالقتال باق بحاله كما قال تعالى: ^ ( وقَتِلواْ المُشرِكِينَ كَآفَةً كَمَا يُقَتِلُونَكُمْ كَآفَةً ) ^ > [ التوبة: 36 ] وقال تعالى: ^ ( فَإِذا انسَلَخَ الأشَهُرُ الحُرُمُ فَاقَتُلُواْ المشرِكينَ حَيثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُم > واحصُرُوهُمْ واقَعُدُوا لَهُم كُل مَرصَدٍ فَإن تَابُوا وأَقامُواْ الصلوَةَ وَءاتُوا الزَّكوة فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ > اللهَ غَفُورٌ رَحيمٌ * ) ^ [ التوبة: 5 ] فأمر بقتالهم على فعل التوحيد ، وترك الشرك ، وإقامة > شعائر الدين الظاهرة ، فإذا فعلوها خلي سبيلهم ، ومتى أبوا عن فعلها أو فعل شيء منها ، > فالقتال باق بحاله إجماعًا . ولو قالوا لا إله إلا الله . > > وكذلك النبي [ صلى الله عليه وسلم ] علق العصمة بما علقها الله به في كتابه كما في هذا الحديث . وفي > ' صحيح مسلم ' . عن أبي هريرة مرفوعًا ' أُمرْتُ أن أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتى يشهدوا أن لا إله إلا > الله ويُؤمِنُوا بي وبمَا جِئْتُ بهِ فإذا فَعلوا ذلك عَصَمُوا مني دِمَاءهُم وأَمْوَالَهُمْ إلا بحقها > وحِسَابُهُم على الله ' وفي ' الصحيحين ' عنه قال: لما توفي رسول الله وكفر من كفر من > العرب ، فقال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس ، وقد قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : > ' أُمِرْتُ أن أُقَاتِلَ الناسَ حَتى يَقُولوا لا إله إلا الله ، فَمَنْ قَالَ: لا إله إلا الله ، فَقَدْ عَصَمَ مِني > مَالهُ ونَفسَهُ إلاَّ بحَقه وحسابُهُ على اللهِ ' فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فَرق . . . الصلاة >