> عن الشركاء والنظراء والأضداد ، والأنداد ، لا إله إلا هو ، ولا رب سواه . > > ومراد المصنف رحمه الله بإيراد الآية هنا أن الطاعة في تحريم الحلال ، وتحليل > الحرام ، من العبادة المنفية من غير الله تعالى ، ولهذا فسرت العبادة بالطاعة ، وفسر الإله > بالمعبود المطاع ، فمن أطاع مخلوقًا في ذلك فقد عبده ، إذ معنى التوحيد ، وشهادة أن لا إله > إلا الله يقتضي إفراد الله بالطاعة ، وإفراد الرسول بالمتابعة ، فإن من أطاع الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقد > أطاع الله ، وهذا أعظم ما يبين التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله ، لأنها تقتضي نفي الشرك > في الطاعة ، فما ظنك بشرك العبادة ، كالدعاء والاستغاثة والتوبة وسؤال الشفاعة وغير ذلك > من أنواع الشرك في العبادة ، وسيأتي مزيد لهذا إن شاء الله تعالى في باب من أطاع العلماء > والأمراء . > > قال: وقوله: ! 2 < ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله > 2 ! [ البقرة: > 165 ] . > ش: قال المصنف رحمه الله في مسائلة: ومنها ، أي: من الأمور المبينة لتفسير > التوحيد ، وشهادة أن لا إله إلا الله ، آية البقرة في الكفار الذين قال الله فيهم: ^ ( وَمَا هُم > بِخَرِجِينَ مِنَ النَّار ) ^ [ البقرة: 167 ] وذكر أنهم يحبون أندادهم كحب الله فدل على أنهم > يحبون الله حبًا عظيمًا ، ولم يدخلهم في الإسلام ، فكيف بمن أحب الند حبًا أكبر من حب > الله ؟ فكيف بمن لم يحب إلا الند وحده ، ولم يحب الله ؟ ! قلت: مراده أن معنى التوحيد ، > وشهادة أن لا إله إلا الله ، هو إفراد الله بأصل الحب الذي يستلزم إخلاص العبادة لله وحده > لا شريك له ، وعلى قدر التفاضل في هذا الأصل ، وما ينبني عليه من الأعمال الصالحة > يكون تفاضل الإيمان والجزاء عليه في الآخرة . فمن أشرك بالله تعالى في ذلك ، فهو > المشرك ، لهذه الآية أخبر تعالى عن أهل هذا الشرك أنهم يقولون لآلهتهم وهم في > الجحيم: ^ ( تَاللهِ إِن كُنَّا لفي ضَلَلٍ مُبِينٍ * إِذ نُسَوِيكُم بِرَبّ العالمينَ * ) ^ [ الشعراء: 97 - 98 ] > ومعلوم أنهم ما ساووهم به في الخلق والرزق والملك ، وإنما ساووهم به في المحبة والإلهية > والتعظيم والطاعة . فمن قال لا إله إلا الله وهو مشرك بالله في هذه المحبة ، فما قالها حق > القول وإن نطق بها ، إذ هو قد خالفها بالعمل ، كما قال المصنف . فكيف بمن أحب الند > حبًا أكبر من حب الله ؟ ! وسيأتي الكلام على هذه الآية في بابها إن شاء الله تعالى . > > قال في ' الصحيح ' عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ' منْ قالَ لا إله إلا الله ، وكَفَر بما يُعْبَدُ من دُونِ > الله حَرُمَ مَالَهُ ودَمَهُ ، وحِسَابُهُ على اللهِ ' . > ش: قوله في ' الصحيح ' أي: ' صحيح مسلم ' عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه عن >