فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45345 من 67893

ج ـ لا يجب أن يتصور المسلم أن غلق باب الحوار مع المسيحي هو هزيمة شخصية، لأن المُنَصِّر تم إعداده خصيصًا للقيام بتلك المهمة الشيطانية مع المسلم، ويتقاضى المرتبات والمكافآت لقاء ذلك، أما المسلم فلم يبذل دعاة المسلمين أدنى جهد لإعداده لمثل هذه المواجهة غير المتكافئة، ولا يعيب العامي المسلم أو الطالب أو الموظف المسلم أن يفشل في إجابة سؤال من مسيحي مُنَصِّر، لأنه ليس بالضرورة يعرف الإجابة، ولأنه لم يَدّعِ لأحد أنه عالم أو شيخ، بل ولا يعيب الشيخ أن يفشل في إجابة سؤال مسيحي، لأنه لم يَدّعِ لأحد أنه متخصص في هذا الباع الذي تخصص فيه المُنَصِّر، لكن العيب أن يظل المسلم العامي أو الطالب أو الموظف أو الشيخ بعد هذا الموقف ـ إن حدث له أو سمع عنه ـ أن يتهاون في سبر غور المسيحية، ليعلم ويتعلم ألاعيب المسيحيين وكذبهم وافتراءاتهم وكيدهم للإسلام، وأن كل ما يطرحونه على المسلم من افتراءات وضلالات، لم تكن إلا بسبب جهله بإسلامه وقلة زاده من علوم الدين.

د ـ للعقيدة المسيحية مفاتيحًا بسيطة للغاية، لو يقف عليها المسلم لهدمها على رأس أصحابها، لأنها عقيدة خاوية، تحمل عناصر فسادها في داخلها، ويكفيك فقط أن تسأل المسيحي عن كينونة ربه ليرتبك ويتفصد عرقًا ويعتذر لك عن استمرار الحوار، وأنه مرتبط بموعد هام، وأن أمه وأبيه وصاحبته وبنيه محجوزون في مستشفى الأمراض العقلية بسبب لفحة برد شديدة هبت من جنوب القاهرة محملة بالأتربة القادمة من جبل المقطم الذي قطمه القديس الأعور سمعان الأقرع في ليلة عاصفة ليس لها من دون الله كاشفة، فعلى المسلم أن يتحلى بالثبات، وأن يثق فيما هو عليه من الحق، وألا تتزعزع قواعده الإيمانية بسبب جهله وجهل المسيحي الذي لا يعرف له ربًا بسبب تعدد أربابه، وتختلف طوائف المسيحية في تحديد يوم ميلاد كل رب من هذه الأرباب، كما اختلفوا في تحديد نسب هذا الإله الرب، أهو ابن يوسف أم ابن نفسه أم ابن أمه أم ابن زانية ولا حول ولا قوة إلا بالله.

هـ ـ إن أحسن المسلم التعامل مع المُنَصِّر، فقد أفسد على المسيحي خطته في استبيان المساحة المعرفية للمسلم (البند 2) ، ولن يتدخل المسيحي في حياته الشخصية (البند 3) ، فيتوقف الاعتداء عند أول خطوة (البند 1) ، ولكن من المهم للغاية إخبار الأسرة والأصدقاء وشيخ المسجد، ليكونوا بمثابة مجلس شورى يساعد في دعم موقفه.

و ـ إذا سقط المسلم في واحدة من الشراك الثلاثة (1، 2، 3) ولم يلتزم بالنصيحة في إخبار المقربين بما حدث (البند هـ) ، فيمكنه العودة بالانسحاب بشجاعة لعدم العلم، وأنه لا يجوز أن يفتي في الدين من لا يعلم دينه، ولا يضير المسلم أن يعجز عن إجابة سؤال لأنه ليس بعالم حتى لو كان السؤال كما صوره له المُنَصِّر تافهًا، مما يستدرج المسلم لمحاولة إثبات ذاته والثأر لنفسه عن جهله، فيغوص في وحل المُنَصِّر زيادة، مما يجعل الرجوع أكثر صعوبة، ويكون مهمًا أكثر من ذي قبل أن يصارح والديه وأصدقائه وشيخ المسجد لمعالجة الخطوة السابقة.

ز ـ إذا فلح المُنَصِّر في استدراج المسلم إلى (البند 3) الذي يدعو للاستسلام له، فيبقي له طوق نجاة واحد، هو الاعتراف أمام نفسه بالفشل، لكن عزاؤه الكبير أن المُنَصِّر تم إعداده إعدادًا خاصًا، وأنفق عليه آلاف الدولارات ليحقق هذا النصر مع هذا المسلم، وليدرك المسلم أن سبب هزيمته راجع لأمرين:

أولهما: يتحمله العلماء والشيوخ والعلمين والمنهج المدرسي الذي أهمل تعليم المسلمين.

ثانيهما: إهمال المسلم تثقيف نفسه وانشغاله عن دينه وعن تحصيل الثوابت التي تجعل منه شخصًا قويًا قادرًا على مواجهة هذا الاعتداء، وهو أمر ليس صعبًا، ويستطيع المسلم في هذه المرحلة المتدنية من المواجهة مع المُنَصِّر أن يطلب الفرصة ليسأل أهل الذكر عن إجابة أسئلته، ومن ثم ينتصر المسلم لنفسه بثلاثة أسلحة:

الأول: إخبار والديه وأسرته وشيخ المسجد حتى لو أساؤوا فهمه وتقدير موقفه ليشاركونه الأمر، وإياك أيها المسلم أن تلتزم بوعدك للمُنَصِّر أو المُنَصِّرة الذي أو التي سوف يحذرك كثيرًا من إخبار أحد من أهلك وذويك لينفرد بك وبجهلك فتكون صيدًا ثمينًا ورخيصًا له.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت