فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45296 من 67893

والمعنى: هل زاد على سيد قتله قومه، قال الشاعر:

وأَعْمَدُ مِنْ قَوْمٍ كَفَاهُمْ أَخُوهُمْ صِدَامَ الأَعَادِي حِينَ قَلَّتْ بُيُوتُهَا

أي: لا زيادة على فعلنا؛ فإننا كفينا إخواننا أعاديهم.

ويزيد هذا المعنى وضوحا قوله في رواية مرسلة (فلو غير أكار قتلني) ، والأكار - بتشديد الكاف - الزراع، وعنى بذلك أن الأنصار أصحاب زرع؛ فأشار إلى تنقيص من قتله منهم بذلك. اهـ من الفتح مختصرا (7/ 294 - 295) .

وفي هذا الحديث ما عليه الكافرون من العناد، والإصرار على محق المؤمنين، وأن فرصة ذلك متى سنحت لهم اغتنموها؛ لا يمنعهم عهد، ولا يدفعهم ميثاق؛ أقوياء كانوا أو ضعفاء، غالبين أو مغلوبين، كما قال تعالى: {كيف يكون للمشركين عهد عند الله ورسوله} [براءة: 7] .

وأن عداوتهم للمؤمنين وبغضهم دينهم ديدنهم، وأعز ما ينفقون فيه أعمارهم وأموالهم وأنفاسهم إلى أن تصير إليهم الدولة والسلطان، كما قال تعالى: {كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} [براءة: 8] .

وأن ما يبذلونه أحيانا من الرغبة في مسالمة المؤمنين والحرص على موادعتهم ومساكنتهم كيد محض، وخديعة بحتة، كما قال تعالى: {يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون} [براءة: 8] .

كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رَأَيْتَ بِوَاسِطٍ غَلَسَ الظَّلاَمِ مِنَ الرَّبَابِ خَيَالاَ

ووجهه في الآية أن الهمزة في قوله (أفلا يتدبرون القرآن) للإنكار، فهي بمثابة النفي، وشرط أم المتصلة أن لا تقع بعده، فتكون نافية كالهمزة، ويطلب بهما التعيين؛ كما في قول زهير:

وَمَا أَدْرِي وَسَوْفَ إِخَالُ أَدْرِي أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ

قال ابن هشام في المغني (1/ 41) :"وتسمى أيضا معادلة لمعادلتها للهمزة في إفادة الاستفهام".

وكان الفراغ من تقييده وتنقيحه برباط الفتح ضحى يوم الأحد سابع عشر صفر 1429 هـ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت