الدعوة - دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى.
كان رحمه الله تعالى قد جمع الله له شتى فنون العلم , لذا فقد أصبح متمكنًا فيه وبرز ذلك في تفسيره لكتاب الله , حيث ألف تفسيره المعروف (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن) الذي يُعتبر من أنفس كتب التفسير وأجلها.
(( ثناء العُلماء عليه ) )
قال فيه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله: (مُلئَ علمًا من رأسه إلى أخمص قدميه)
وقال أيضًا: (هو آيةٌ في العلم والقرآن واللغة وأشعار العرب)
وقال عنه الشيخ ابن باز - رحمه الله: (من سمع حديثه حين يتكلم في التفسير , يعجب كثيرًا من سَعة علمه واطلاعه وفصاحته وبلاغته , ولا يملُّ سماع حديثه)
وقال عنه العلامة الألباني - رحمه الله: (من حيث جمعه لكثير من العلوم , ما رأيت مثله) وشبهه بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله.
وقال الشيخ بكر أبو زيد: (لو كان في هذا الزمان أحد يستحق أن يُسمّى شيخ الإسلام لكان هو)
وقال الشيخ حماد الأنصاري - رحمه الله: (له حافظةٌ نادرةٌ قوية , ويُعتبر في وقته نادرًا)
وقد درس على يديه الكثير من العُلماء , نذكر الكبار منهم:
الشيخ ابن باز رحمه الله - درس عليه في المنطق , والشيخ ابن عثيمين , والشيخ حماد الأنصاري , والشيخ عطية سالم رحمهم الله , والشيخ صالح اللحيدان , والشيخ عبدالله الغديان , والشيخ عبدالمحسن العباد حفظهم الله وغيرهم الكثير من العُلماء في هذه البلاد وفي غيرها ممن درسوا عليه في الجامعة الإسلامية.
بعض أخباره رحمه الله:
يقول عنه أحد طُلّابه وهو الشيخ عبدالله أحمد قادري:
(كان رحمه الله قوي العاطفة , يتفاعل مع الآيات , ويظهر لمن يراه ويسمعه أنه يفسر ويتفكر ويتعجب ويخاف ويحزن ويُسر , بحسب ما في الآيات من المعاني.
كان يُحرك يديه ويتحرك وهو على مقعده بدون شعور من شدة تفاعله مع معاني الآيات , فكان مقعده يزحف حتى يصل إلى المقعد الذي يقابله من مقاعد الطلاب.
وكان يدخل قاعة الدرس وهو مريض لا يكاد يستطيع الكلام من وجع حلقه , ولكنه بعد قليل من بدء المحاضرة ينطلق بصوته وينسى أنه مريض لشدة تفاعله مع المعاني التي يلقيها.)
توفي رحمه الله في مكة عام 1393هـ بعد أداء فريضة الحج مباشرة وصُلي عليه في المسجد الحرام وأم المسلمين سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمهم الله - ودفن في مقبرة المعلاة.
منقول
ـ [أبو زيد الشنقيطي] ــــــــ [15 - 08 - 07, 04:41 ص] ـ
تصحيح مهم وضروري:
1 -أوردت جملة تقول حفظك الله: (وفي قرية تسمى شنقيط كانت نشأته) و (ولد رحمه الله بالقطر المسمى شنقيط من دولة موريتانيا)
الشيخ رحمه الله لم يولد في شنقيط, ولم يتربَّ فيها أبدًا, لكننا معاشر الموريتانيين صرنا ننسب إلى هذه المدينة لأنها أشهر أقطار البلاد في العالم, كما لو اشتهرت الاسكندرية من مصر , وأصبح كل المصريين ينسبون إليها ويقال لهم (الاسكندرانيون) فهناك من اهل الجيزة والقاهرةوالشرقية وغيرها من لا صلة لهم بها, وهذا حال الشيخ رحمه الله مع مدينة شنقيط ..
ـ [طالبة العلم سارة] ــــــــ [16 - 08 - 07, 06:20 م] ـ
جزاكم الله خيرا هذا الأمر دائما ما يشكل علي فبارك الله فيكم على هذا التوضيح والفائدة ..
ـ [عبدالله الوائلي] ــــــــ [16 - 08 - 07, 06:24 م] ـ
بارك الله فيكم ..
قال الشيخ بكر أبو زيد في الحلية ص17:
وقد كان شيخنا محمد الأمين الشنقيطي المتوفى في 17/ 12/1393هـ رحمه الله متقللا من الدنيا , وقد شاهدته لا يعرف فئات العمله الورقية , وقد شافهني بقوله:
"لقد جئت من البلاد -شنقيط - ومعي كنز قل أن يوجد عند أحد , وهو القناعة , ولو أردت المناصب لعرفت الطريق إليها , ولكني لا أوثر الدنيا على الآخرة , ولا أبذل العلم لنيل المآرب الدنيوية"
فرحمه الله تعالى رحمة واسعة آمين.
ـ [أبو زيد الشنقيطي] ــــــــ [16 - 08 - 07, 09:06 م] ـ
وقد نفى لي ابنا الشيخ حفظهما الله كون والدهما لا يميز بين فئات الأوراق النقدية ولعل هذا كان وهمًا أو مبالغةً من الشيخ بكر حفظه الله ورعاه وشفاه وعافاه
ـ [محمد بن عبد الرحمن] ــــــــ [17 - 08 - 07, 12:59 ص] ـ
هناك ترجمة مفردة للشيخ الشنقيطي كتبها الشيخ د. عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس إمام وخطيب جامع الفرقان سابقًا