فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 251

فى القارة الهندية، لأن المسلمين هناك قلة، كانوا هنا في مصر يحيون العصبية المصرية والنعرة الفرعونية للقضاء على الإسلام كذلك، وإن كان المسلمون هنا كثرة! إن المهم هو إزاحة الإسلام من الطريق الإمبراطورى، ولا بأس من استخدام الشىء وضده للوصول إلى هذه النتيجة المنشودة. فلما شبت الثورة الاستقلالية في الهند، وأحس المسلمون بالخطر على حياتهم ودمائهم وأعراضهم، وأدرك الإنجليز أن بقاءهم في الهند أصبح مستحيلا، قرروا أن يخرجوا بعد أن يتركوا الأمور بعدهم مثار فتن وقلاقل لا تنتهى، فوضع مشروع التقسيم في أسلوب يغرى الهند بالعدوان، ويضعف في المسلمين روح المقاومة!. وفى هذه الظروف الكئيبة ولدت باكستان، ولولا أن الرجال الذين احتضنوا نشأة الحكم الإسلامى في وطنه الجديد كانوا ذوى يقين وصلابة، لماتت الدولة الإسلامية في مهدها .. ولكن الله سلم.! إن الروح الأوروبية متشبعة بالحقد الأعمى على ديننا العظيم. وقد عاد الزحف الصليبى مرة أخرى يحاول بكل قواه أن يجتث جذور الإيمان من قلوبنا وبلادنا، وهو في هذه المرة يتستر وراء النزعة القومية، ليسلخ المسلمين أنفسهم عن الإسلام. *** ص _162

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت